المهاجرون في أوروبا الأكثر عرضة للإصابة بالسل

عاد مرض السل ليظهر مجددًا في أوروبا مع نوع مقاوم عددًا من المضادات، والمهاجرون أول ضحاياه، على ما جاء في تقرير نشر لمناسبة اليوم العالمي للسل الذي يصادف الجمعة.

وقالت الجمعية الأوروبية لعلم الأحياء الدقيقة والأمراض المعدية «حتى وإن كانت الحالات ما زالت معدودة في أوروبا، إلا أن المخاطر الناجمة عن أزمة المهاجرين تجعل من مرض السل المقاوم العلاجات أولوية صحية»، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وعادة ما تكتظ مخيمات اللجوء بالمهاجرين في بيئة لا تحظى غالبًا بالقدر الكافي من النظافة. وهذه البيئة هي نفسها التي جعلت المرض يتحول إلى وباء في أوروبا في القرن التاسع عشر، حين قضى أوروبي واحد من بين كل سبعة بسبب السل، وفقًا لمعدي تقرير الجمعية من المتخصصين في الصحة العامة.

ومعظم الإصابات الجديدة المسجلة في أوروبا هي في صفوف المهاجرين الذين ينبغي، بحسب الجمعية، اعتبارهم فئة مهددة من هذا المرض، وليس فئة مسؤولة عن انتشاره.

ففي النمسا وهولندا والنروج تبين أن كل المصابين بالسل في العام 2014 هم من اللاجئين والمهاجرين، أما في بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا فهم يشكلون 90% من المصابين حديثًا بالمرض، وسجلت 1400 إصابة جديدة بهذا المرض بين اللاجئين هذا العام في 12 بلدًا أوروبيًا.

وأشار الموفد الخاص للأمم المتحدة لمرض الأيدز في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والمكلف أيضًا متابعة مرض السل «ميشال كازاتشكين» إلى أن بعض المهاجرين يصلون إلى أوروبا وهم يحملون المرض، لكن معظمهم يلتقطونه في البلد المضيف.

وكثير من الحالات لم تكتشف، لأن الدول الأوروبية لا تعتمد سياسة منظمة في التشخيص، وبعض المهاجرين لا يعرفون أين يتلقون العلاج أو يرفضون تلقي العلاج خوفا من طردهم من البلد المضيف.

ويفاقم من الأمر أيضًا اتجاه البلدان الأوروبية في الآونة الأخيرة إلى تقليص الخدمات الطبية المجانية، وفقًا لسالي هارغريفز المتخصصة في الأمراض الوبائية في جامعة إمبريال كوليدغ في لندن.

والسل مرض معد تنقله بكتيريا تسمى المتفطرة السلبية أو عصية كوخ نسبة إلى الطبيب الألماني روبرت كوخ، وهي تنقض على الرئتين عادة، وقد تهاجم الكلى والغدد والعظام حتى.

ولا تظهر أعراض هذا المرض على الفور، وهو ينتقل عبر اللعاب، حين يكح الإنسان أو يعطس أو يتحدث، وتقول منظمة الصحة العالمية إن مرض السل هو واحد من الأسباب العشرة الأولى المسببة للوفيات في العالم.