ازدياد وفيات المصابين بالتوحد 700%

أظهرت دراسة أجرتها كلية الصحة العامة في جامعة كولومبيا أن معدلات الوفيات لدى الأشخاص المصابين بالتوحد زادت بنسبة 700% في الولايات المتحدة خلال السنوات الستة عشرة الأخيرة.

وبينت الدراسة، التي نشرت نتائجها مجلة «أميريكن جورنال اوف بابليك هلث»، أن المصابين بالتوحد يموتون بنسب أعلى بثلاث مرات جراء إصابات عرضية أو متعمدة مقارنة مع باقي السكان. واستندت هذه الأبحاث إلى تحليل لشهادات الوفاة 32 مليون شخص في السجل الوطني بين 1999 و2014.

وحدد الباحثون 1367 شخصًا (1043 رجلاً و324 امرأة) ممن شُخصت إصابتهم بطيف التوحد، حسب وكالة الأنباء الفرنسية، الأربعاء.

وأوضح معدو الدراسة أن معدل الأعمار خلال الوفاة كان 36 عامًا أي أصغر بكثير من باقي السكان.

ومن بين الأشخاص الذين يعانون التوحد، توفي 28% جراء إصابات مردها بشكل رئيس حالات اختناق أو غرق.

وقال غووهوا لي أستاذ علم الأوبئة في جامعة كولومبيا والمشرف الرئيس على هذه الأعمال: «في حين أظهرت دراسات سابقة معدل وفيات أعلى بكثير لدى مجمل الأشخاص المصابين بالتوحد، تسلط هذه الدراسة الضوء على المعدل المرتفع للوفيات العرضية بعدما كانت التقديرات تقلل من حجمها لدى هذه المجموعة من السكان».

وأضاف: «بالرغم من هذا الارتفاع الواضح في العدد السنوي للوفيات لدى المصابين بالتوحد بحسب ما بيّن هذا التقرير الأخير، قد تكون الوفيات لدى هؤلاء الأشخاص موضع تجاهل كبير في الإحصاءات، خصوصًا عندما تكون ناجمة عن عمليات قتل وانتحار واعتداء».

ولفت الباحث في جامعة كولومبيا، جوزف غوان، وهو أحد معدي الدراسة إلى أن «أرقامنا تستند فقط إلى شهادات الوفاة. مع أن هذه الإحصاءات مفاجئة، لا تزال التقديرات مخففة بشأن التوحد كعامل مساهم في الوفيات نظرًا إلى أن المعلومات في شأن أسباب الوفاة المنشورة على هذه الشهادات تتسم غالبًا بالنقص أو عدم الدقة».

وتسجل حالات توحد لدى الذكور بمعدلات توازي أربعة أضعاف تلك المسجلة لدى الإناث. وهذا الاضطراب سائد بنسبة أكبر لدى الأطفال البيض وأولئك المولودين لأهل من ذوي المستويات التعليمية العالية.

المزيد من بوابة الوسط