إنتاج أمعاء بشرية في المعمل

نجح علماء في إنتاج أمعاء تشبه أمعاء الإنسان، مكونة من خلايا جذعية جنينية، ومزودة بجهاز عصبي خاص بها، خلافا لما كانت عليه الأجيال الأولى من الأنسجة الهضمية المصممة في المختبرات.

وسيمكن هذا الأمر، الذي يعد تقدمًا عمليًا كبيرًا، من دراسة الأمراض في الجهاز الهضمي واختبار علاجات جديدة لها، وربما زرع هذه الأعضاء في المستقبل. وقال الباحثون أن وجود الأعصاب أمر لا بد منه لامتصاص الغذاء وإخراج الفضلات، حسب وكالة الأنباء الفرنسية، الثلاثاء.

ونشرت نتائج هذه الأعمال التي قام بها باحثون أميركيون في مستشفى سينسيناتي للأطفال وباحثون فرنسيون في معهد «إنسرم»، في مجلة «نيتشر ميدسين»، الاثنين.

والأمعاء جزء من الجهاز الهضمي مطوي داخل الجسم بحيث أنه لو فتح يمكن أن يغطي مساحة ملعبي كرة قدم.

وتنتشر أمراض كثيرة سببها الإضطرابات في الأمعاء، ويؤدي الخلل في عملها إلى تقلصات في العضلات الهضمية تسبب آلاما، وإسهالًا أو إمساكًا، وفي بعض الحالات الشديدة يمكن أن يصاب الشخص بانسداد معوي يتطلب عملية جراحية.

وصمم العلماء هذه الأمعاء المخبرية من خلال خلايا جذعية تتطور إلى أنسجة معوية، وبالتوازي مع ذلك صمموا خلايا عصبية في مرحلة جنينية للحصول على ما يشبه الجهاز العصبي للأمعاء. وكانت النتيجة نسيجا يشبه الأمعاء لدى الأجنة البشرية. وزرعت هذه الأنسجة لدى فئران لمراقبة نموها وطريقة عملها.

ويتيح هذه الإنجاز العلمي التعمق في أمراض الجهاز الهضمي واضطراباته واختبار أدوية جديدة، ويفتح الباب أمام إمكانية إجراء زرع أمعاء في المستقبل، بحسب الطبيب مايكل هلمراث المشارك في إعداد هذه الدراسة.