بان كي مون متفائل بأن يعالج قادة العالم التغير المناخي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خلال مؤتمر مراكش للمناخ، دول العالم إلى مضاعفة جهودها لإنقاذ كوكب الأرض، معربًا عن أمله في أن لا تتخلى الولايات المتحدة عن التزاماتها عقب انتخاب دونالد ترامب رئيسًا.

ووصف الملياردير الأميركي خلال حملته الانتخابية الاحترار المناخي بأنه خدعة ومؤامرة صينية ووعد بعد ذلك بإلغاء الاتفاق باريس وإحياء إنتاج الفحم الأميركي، إلا أنه لزم الصمت حيال هذا الموضوع منذ انتخابه، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

لكن بان قال إنه تحدث مع ترامب مؤكدًا أنه متفائل، وقال: «نأمل أن يصغي الرئيس المنتخب ترامب ويدرك أهمية التحرك السريع على صعيد المناخ، معربًا عن ثقته بأن الرئيس الأميركي المنتخب سيتخذ قرارًا حكيمًا».

وباشر ممثلو الدول الأعضاء في اتفاق الأمم المتحدة للمناخ منذ الاثنين الماضي وضع خارطة طريق لتنفيذ الاتفاق، إلا أن فوز ترامب بالرئاسة الأميركية هيمن على المشاركين في الاجتماع.

ويخشى العديدون من أن يؤدي انسحاب الولايات المتحدة التي قادت التوصل إلى الاتفاق تحت رئاسة باراك أوباما، إلى فقدان الإرادة السياسية التي تشكلت عبر سنوات من التفاوض ويعرض للخطر أهداف الاتفاق.

وانضم بان إلى 80 رئيس دولة وحكومة في «قسم رفيع المستوى» من اجتماع الأمم المتحدة السنوي الخاص بالمناخ هو الأول منذ تبني اتفاق باريس العام الماضي لوقف الاحترار المناخي.

وبين القادة الرئيس السوداني عمر البشير الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وعمليات إبادة في دارفور.

المقامرة بالمستقبل
وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، الذي استضاف قمة المناخ العام الماضي، على أنه يجب على الولايات المتحدة «احترام التزاماتها».

وتعهد المجتمع الدولي في اتفاق باريس بحصر ارتفاع حرارة الأرض بأقل من درجتين مئويتين مقارنة مع مستواها قبل الثورة الصناعية من خلال خفض انبعاثات الغازات الضارة بالبيئة الناجمة عن احتراق الفحم والغاز والنفط. وتجاوز هذا المستوى قد يخلف عواقب كارثية لا رجوع عنها على الإنسان والأنظمة البيئية.

وأكد بان أنه لا توجد دولة مهما كانت مواردها أو قوتها محصنة ضد تأثيرات التغير المناخي والتي من بينها ارتفاع منسوب مياه البحر وازدياد حدة العواصف والأعاصير وموجات الجفاف، وانتشار الأمراض والنزاعات على الموارد التي تزداد ندرة.

وقال «أشعر أن دونالد ترامب بصفته رجل أعمال ناجح جدًا يدرك أنه توجد قوى سوق ضالعة في هذه المسألة»، وسيكون هذا آخر مؤتمر للأطراف الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة بشأن المناخ يشارك فيه بان كي مون قبل انتهاء مهام منصبه في ديسمبر.

وصادقت حتى الآن 109 دول بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند واليابان على اتفاق باريس، حيث تعهدت الأطراف الموقعة بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحترار المناخي. وصادقت حوالي عشر دول على الاتفاق منذ انتخاب ترامب من بينها أستراليا.

و دعا بان كي مون الثلاثاء، إلى رفع الدعم عن الوقود الأحفوري الذي يتجاوز 500 مليار دولار (465 مليار يورو) سنويًا لتسهيل الانتقال إلى الطاقة النظيفة، وقال إنه لتعزيز اتفاق باريس قدمت عدد من الدول تعهدات غير ملزمة بالحد من استخدام الوقود الأحفوري، إلا أنها مجتمعة لن تخرجنا من دائرة الخطر.

وسجل العام الماضي أعلى درجات الحرارة في التاريخ، كما يبدو أن درجات الحرارة في العام 2016 ستكون أعلى.

وقال بان كي مون: «اليوم يعيش أكثر من 150 مليون شخص على أرض يمكن أن تغطيها المياه أو تعاني من فيضانات مزمنة هذا القرن وربما تتسبب في موجات هجرة كبيرة وحالة من عدم الاستقرار».

المزيد من بوابة الوسط