في ذكرى شهيد

ذكرى ثورة "17 فبراير" يغيب عنها هذا العام، 2014، أحد أبرز من ناضلوا من أجلها قبل تفجرها، والأخطر بعد نجاحها في إسقاط الحكم الاستبدادي لمعمر القذافي، المناضل المحامي والحقوقي الشاعر عبد السلام المسماري . ويبدو أن النضال بعد الثورة للحفاظ عليها أكثر قسوة بكثير، حيث غُدر به نتيجة نضاله ورفضه لكل الإجراءات التي استهدفت سرقة الثورة.

المسماري من ابرز النشطاء الحقوقيين قبل 17 فبراير كانت له مواقف حقوقية بارزة ابان حكم العقيد وبعدها.

في يوم 18 فبراير، اليوم التالي مباشرة لتفجر ثورة 17 فبراير، أجرى الصحفي الليبي عمر الكدي، وكان حينها محررا ومذيعا في إذاعة هولندا، حوار مع المسماري. ويقول الكدي عن هذا الحوار: "كنت أبحث عن أي مصدر في بنغازي للحصول على معلومات حول آخر التطورات، وكنت قد أجريت لقاء قبل أشهر مع المحامي عبد السلام المسماري حول شأن آخر، فاتصلت به ورد على الفور، وكان من ضمن المعتصمين أمام محكمة شمال بنغازي، ولم أندهش لردوده الشجاعة فقد انتقد النظام أكثر من مرة. وفي تلك المقابلة حدثني عن محاولة اغتياله في ليلة 17 فبرابر، عندما أطلق النار مجهولون على سيارته التي كان يقودها أبن أخيه، اعتقادا منهم أنه عبد السلام المسماري، ولكن رصاص الغدر طاله فيما بعد، ففقدت ليبيا أحد أبناءها المخلصين والشجعان".

والمحامية نيفين الباح تستذكر بعض أبرز مواقف المسماري النضالية:

• وقفاته مع أهالي ضحايا سجن (أبوسليم).
• القضية الفلسطينية.
• وهو من أهم الاصلاحيين الذين طالبوا بالدستور إبان عهد القذافي .
• واطلق المسمارى بعد الثورة اسم "ائتلاف 17 فبراير المؤسس" على "ائتلاف الثورة" عندما شعر بمحاولة سرقة الثورة وتشويه الائتلاف.
• كان من أشد المعارضين لسياسية حركة الإخوان المسلمين التى وجه لها النقد والاتهام بمحاولة الاستئثار بالسلطة.
• صمد المسماري كثيراً امام محاولات حل "ائتلاف 17 فبراير المؤسس".
• كان من أشد المعترضين على انتقال كل اعضاء المجلس الوطني الانتقالي الى طرابلس تاركين مدنهم واحتياجاتها في تلك الفترة من تاريخ الثورة.
• انتقد بيان إعلان التحرير واعتبره منافى لأهداف ثورة 17 فبراير التي وصفها بثورة الحقوق والحريات.
• اعترض على أداء المجلس الانتقالي وكذلك كان من اشد المنتقدين للإعلان الدستوري وجه نقداً لاذعاً تحديدا المادة 30 .
• من أبرز الناشطين في حراك 12 ديسمبر 2011.
• ترشح المسماري كمستقل في انتخابات المؤتمر الوطني.
• له بصمات واضحه في جمعه إنقاذ بنغازي.
• ومن اهم وقفاته (بنغازي لن تموت).
• من أبرز النشطاء الداعمين للجيش والشرطة.
• من أهم كتاباته (مسامير).
• له ديوان (مدن الخوف) 2009.
• من أبرز نشاطاته في أواخر حياته اجتماع الجيش المنعقد في فندق تيستي.
• آخر تصريحاته النارية عبر قناة "ليبيا اولا" قدم خلالها مستندات وأدله تدين بعض الشخصيات السياسية ومسئولين في مرحلة ما بعد الثورة، وكذلك بعض التيارات والحركات الإسلامية.
• غدر بالمسماري في شهر رمضان الموافق الجمعة 27‏/ يوليو 2013 امام مسجد أبوغولة بالقرب من بيته في منطقة البركة ببنغازي، بعد صلاه الجمعة.

المسماري أحد هؤلاء المناضلين الذين يدفعون أعمارهم مقابل أثمان لا يقبضونها، ولكن تقبضها بعدهم الأوطان والمبادئ التي تخلد وتحيا بدمائهم.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط