اقتصاديون يضعون روشتة علاج للاقتصاد الليبي

رفض وزير التخطيط المهدي غنية لجوء ليبيا للاقتراض من البنك الدولي لسد العجز في موازنة الدولة للعام الجاري، على الرغم من تراجع إنتاج النفط بشكل ملحوظ بسبب احتجاجات لمسلحين حول حقول البترول.

وأوضح غنية في تصريحات إلى "بوابة الوسط" أن الاقتصاد الليبي معتمد كليًا على إيرادات النفط، وهو ما أثّر سلبًا على موارد الدولة بشكل ملحوظ بعد موجة الاحتجاجات المسلّحة، متوقعًا مزيدًا من تأثُّر الإيرادات في حالة استمرار إغلاق موانئ تصدير النفط.

"هناك موارد أخرى متاحة تتمثّل في فتح آفاق الاستثمار لمشاريع التنمية خاصة الاستثمار المصرفي والاقتراض من المصارف المحلية لمعالجة العجز في الموازنة"، على حد وصف وزير التخطيط.

من جانبه أكد علي سالم نائب محافظ مصرف ليبيا المركزي أن هناك تقلصًا للإنفاق نظرًا للأزمة النفطية الحالية، وإن معدل التضخم السنوي سيستقر عند نحو 3 % العام الحالي، وربما ينخفض عن ذلك، موضحًا أن ليبيا ما زال لديها احتياطيات قيمتها 119 مليار دولار.

وانخفض معدل البطالة من 33 % عام 2010 إلى 15 % عام 2012، وارتفع عدد المشغلين إلى 1.300 مليون موظف خلال العام الماضي، بالإضافة إلى نمو الناتج الإجمالي للفرد (14.240) دولار سنوي إلى (18.290) دولار، بينما كان لا يتعدى 8 آلاف دولار في حقبة النظام السابق.

وزادت فاتورة المرتبات من ثمانية مليارات دينار عام 2010 إلى 27 مليار دينار لعام 2014.

من جانبه أكّد عبدالسلام النصية رئيس لجنة التخطيط والمالية بالمؤتمر الوطني، أن هناك نية لرفع رواتب الموظفين بحيث يكون الحد الأدنى ما بين 800 إلى 1000 دينار، متوقعًا تطبيقها مع بدء العمل بالرقم الوطني في جميع دوائر الدولة.

وصرفت ليبيا على ملف إعادة الأعمار ما يقرب من مليار دينار خلال العام الماضي على المباني التي تعرّضت للقصف إثر حرب التحرير، بحسب تصريحات عبدالجليل الشاوش نائب رئيس لجنة إعادة الأعمار بالمؤتمر الوطني إلى "بوابة الوسط".

وأوضح أن هناك مليارًا ونصف المليار دينار موزعة على العامي 2014 و2015 للتعويضات المتعلّقة بالمنقولات، وأن قيمة تعويضات الشركات الأجنبية العاملة في ليبيا تصل إلى 70 مليون دولار.

وكشف مدير هيئة الاستثمار وشؤون الخصخصة خالد الكيلاني القيمة الإجمالية للمشاريع الاستثمارية، المزمع تنفيذها وتصل إلى 420 مشروعًا استثماريًا في ليبيا بقيمة إجمالية تبلغ 31 مليار دينار.

وقال: "المشاريع المشغّلة بقيمة 3.2 مليارات دينار بدأ تشغيلها بالفعل، بينما ما زالت البقية تحت التأسيس". وأوضح الكيلاني أن هناك مشاريع سياحيّة سيتم افتتاحها خلال الفترة القريبة القادمة، من أبرزها فندقا شيراتون وماريوت.

كلمات مفتاحية