مصرف سورية المركزي يضخ ملايين الدولارات لاحتواء انخفاض الليرة

قرر مصرف سورية المركزي الثلاثاء ضخ ملايين الدولارات في السوق، بهدف احتواء أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، والذي زاد بنسبة 20% في يوم واحد.

وألزم المصرف في بيان نشرته «فرانس برس» جميع شركات الصرافة ببيع المواطنين الدولار الأميركي بسعر 620 ليرة سورية، دون تقاضي أي عمولات، بعدما كان حدد سعر الصرف الرسمي بـ513 ليرة.

كما ألزم «جميع شركات الصرافة بشراء مليون دولار ومكاتب الصرافة بشراء مئة ألف دولار، على أن يتخذ قرار فوري بإغلاق كل مؤسسة لا تنفذ طلب الشراء هذا».

وقال حاكم مصرف سورية المركزي، أديب ميالة، إن الارتفاع في سعر الصرف خلال الأيام العشرة المنصرمة والذي تجاوز 100 ليرة سورية غير مبرر على الإطلاق.

وقال المحلل الاقتصادي، جهاد يازجي، رئيس تحرير النشرة الاقتصادية الإلكترونية لـ«فرانس برس» إن الارتفاع الحاد في سعر الدولار ناتج في جزء منه عن سريان شائعة بأن البنك المركزي لن يتدخل بسبب نقص احتياطي العملات الأجنبية لديه.


حالة من السخط تسود الشارع السوري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي جراء انخفاض سعر صرف الليرة.

وسادت حالة من السخط والامتعاض في الشارع السوري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي جراء انخفاض سعر الصرف.

وقال جورج وهو رجل خمسيني يدير متجرًا لبيع السلع الغذائية في بلدة جرمانا في ريف دمشق: «لقد توقفت عن شراء السلع من الموزعين بسبب غلائها بانتظار أن يهدأ سوق الصرف كي نقوم بتطبيق التسعيرة الملائمة».

وأوضح أحد موزعي مواد التنظيف على أحياء عدة في دمشق أن «البائعين يختارون في الوقت الراهن شراء السلع التموينية والغذائية لأنها ضرورية أكثر من التنظيف».

وعلى موقع «فيسبوك»، طالبت صفحة «دمشق الآن» الموالية والتي تضم أكثر من 800 ألف متابع حاكم المصرف المركزي في بيان نشرته بالاستقالة. وجاء فيه «إما أن تكون على قدر الأمانة أو أن تعتذر عن أداء مهمتك فنرجوك أيها الحاكم: افعلها وخلصنا».

يأتي هذا القرار بعد انخفاض غير مسبوق في سعر صرف الليرة مقابل الدولار في الأسبوع الأخير، مع وصول سعر صرف الدولار إلى 625 ليرة سورية في السوق السوداء. وفقدت العملة الوطنية أكثر من 92% من قيمتها بالنسبة إلى الدولار منذ بدء النزاع السوري في العام 2011، حيت كان الدولار الواحد يوازي 48 ليرة سورية.

المزيد من بوابة الوسط