رؤية السعودية 2030: شركة صناعات عسكرية.. وصندوق استثماري عالمي بتريليوني دولار (تقرير)

شرح الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، تفاصيل «رؤية السعودية 2030»، التي تمثل أهداف المملكة في التنمية والاقتصاد لـ15 سنة مقبلة، معلنًا نية بلاده طرح أقل من 5 % من شركة «أرامكو» النفطية العملاقة للاكتتاب العام، وإنشاء صندوق سيادي بتريليوني دولار.

جاء ذلك بعيد إقرار مجلس الوزراء السعودي «رؤية السعودية 2030» التي تتضمن إصلاحات اقتصادية لتقليل الاعتماد على النفط في ظل تراجع أسعاره، وأعدها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي يرأسه الأمير الشاب.

واعتبر ولي ولي العهد السعودي، خلال حوار تلفزيوني أدلى به إلى قناة «العربية»، أن العام 2015 هو سنة الإصلاح السريع، وستكون 2016 إصلاحًا سريعًا ممنهجًا ومخططًا له، مضيفًا أن الملك سلمان عمل عملاً قويًا لهز رأس الهرم في السلطة التنفيذية.

 جسر الملك سلمان سيوفر فرصًا ضخمة للاستثمار سيجعل السعودية ممرًا لبضائع بمئات المليارات

وحول خطته في الاعتماد على مصادر دخل غير نفطية، تحدث محمد بن سلمان عن «حالة إدمان نفطية في السعودية عطلت تنمية القطاعات كثيرًا»، مشيرًا إلى أن المملكة تأسست وأدارها الملك عبدالعزيز ورجاله من دون نفط.

وكشف أن الرؤية كانت ستطلق سواء بارتفاع سعر النفط أو انخفاضه، مشيرًا إلى أنها «لا تحتاج إلى أسعار نفط مرتفعة بل تتعامل مع أقل أسعاره، وأننا نستطيع أن نعيش في 2020 من دون نفط».

وتحدث عن «أرامكو» التي يراها جزءًا من رؤية السعودية 2030، قائلاً إن «الحصة التي ستطرح من الشركة الوطنية العملاقة ستكون أقل من 5 %»، مضيفًا «الرؤية هي خارطة طريق لأهدافنا في التنمية والاقتصاد، وفي غيرها، لا شك أن أرامكو جزء من المفاتيح الرئيسية لهذه الرؤية، ولنهضة الاقتصاد ونهضة المملكة العربية السعودية».

وستخصص عائدات طرح أسهم «أرامكو» لتمويل صندوق استثمارات «قيّم بما بين 2 و2.5 تريليون (دولار)»، مما يجعل منه الأضخم في العالم، بحسب ما قال ولي العهد السعودي.

وأوضح أن «البيانات الأولية تتكلم أن الصندوق سوف يكون أو يسيطر على أكثر من 10 % من القدرة الاستثمارية في الكرة الأرضية»، و«يقدر حجم ممتلكاته بأكثر من 3 %» من الأصول العالمية.

 البطاقة الخضراء ستكون رافدًا استثماريًا في المملكة وسيطبق خلال الخمس سنوات المقبلة

واعتبر أن طرح جزء من الشركة للاكتتاب سينتج «عدة فوائد»، أبرزها «الشفافية إذا طرحت (أرامكو) في السوق، يعني يجب أن تعلن عن قوائمها وتصبح تحت رقابة كل بنوك السعودية وكل المحللين والمفكرين السعوديين، بل كل البنوك العالمية»، معتبرًا أن «ذلك لا يتم اليوم».

وقال الأمير إن «جسر الملك سلمان سيكون أهم معبر بري في العالم، والذي سوف يوفر فرصًا ضخمة للاستثمار والبناء، استثمار الموقع الجغرافي سيجعل البضائع تمر من خلال السعودية بمئات المليارات».

وأبدى محمد بن سلمان استغرابه من عدم وجود صناعة عسكرية، على الرغم من أن المملكة ثالث أكبر دولة في الإنفاق العسكري، كاشفًا عن خطة لإنشاء شركة قابضة للصناعات العسكرية مملوكة 100 % للحكومة تطرح في السوق السعودي نهاية 2017، وستمكّن المواطن السعودي من الاطلاع على الصفقات العسكرية بشكل واضح.

 طرح أقل من 5 % من أسهم «أرامكو» للاكتتابات لتمويل صندوق استثمارات بقيمة 2.5 تريليون دولار.

وحول مشروع البطاقة الخضراء «جرين كارد»، قال إنه سيمكن العرب والمسلمين من العيش طويلاً في المملكة، وإنه سيكون رافدًا من روافد الاستثمار في المملكة، وإنه سيطبق خلال الخمس سنوات المقبلة.

وأعلن عن عزم الحكومة إعادة هيكلة قطاعات في وزارة المالية بينها إعداد الميزانية خلال سنتين، مشيرًا إلى أن جميع مشاريع البنية التحتية مستمرة وقائمة ولن يتوقف شيء، وأن «طموحنا سيبتلع مشاكل الإسكان والبطالة وغيرها».

وأشار إلى أن الدعم سيكون لأصحاب الدخل المتوسط وما دون المتوسط، وأن الأثرياء الذين سيعترضون على إعادة تعريف الدعم سيصطدمون مع الشارع وأن رؤية دعم الطاقة والمياه ستطبق حتى على الأمراء والوزراء.

المزيد من بوابة الوسط