اقتصاديون يطرحون روشتة حلول لأزمة السيولة

تنوعت الحلول التي طرحها محللون ومصرفيون مؤخرًا بشأن أزمة نقص السيولة التي تعاني منها المصارف الليبية.

ويؤكد اقتصاديون أن انهاء الانقسام السياسي وضبط الأمن هو بداية حل مشكلات الاقتصاد الليبي المتراكمة منذ 5 سنوات، ومن بينها أزمة السيولة.

وتشير تقديرات رسمية إلى تداول 24 مليار دينار خارج القطاع المصرفي، مما يفاقم الأزمة.

إصلاحات هيكلية تخفض استهلاك العملة الصعبة في دعم البنزين

ويرى الخبير الاقتصادي محمد أبوسنينة أنه لا يمكن اعتبار أزمة السيولة الحالية مجرد فقاعة سرعان ما تتلاشى، محذرا من أنها «قد تتطور الى أزمة اقتصادية حقيقية».

ويضيف «لا خيار أمامنا الا إنهاء الانقسام، ومن ثم القيام بإصلاحات هيكلية تشمل القطاع الاقتصادى والمالى والمصرفى فى أسرع وقت ممكن».

وحذر رجل الأعمال حسني بي في تصريحات سابقة إلى «بوابة الوسط» من سيناريو الافلاس، مشيرا أن «توحيد وزيادة سعر الصرف الرسمي أو فرض رسوم على مبيعات العملة، وفتح باب شراء وبيع العملة للجميع ولكل السلع، سيغري للعودة إلى المصارف وستنتهي مشكلة نقص السيولة»، مقترحًا «حظر فتح اعتمادات لعدد من السلع» و«استبدال الدعم السلعي بالنقدي».

من جهته، طالب الرئيس السابق للمؤسسة الليبية للاستثمار الدكتور محسن دريجة بإجراء إصلاحات تخفض استهلاك العملة الصعبة في دعم مواد مثل الوقود وبعض السلع التموينية جلها يهرب خارج ليبيا، وتوجيه الدعم للمواطنين الأكثر احتياجًا.

ودعا دريجة إلى «إصلاح القطاع المصرفي ليؤدي بدوره في تمويل النشاط الاقتصادي، وتشغيل الودائع في نشاطات اقتصادية محدودة المخاطر وفي تمويل المشاريع، والانتقال بخطوات إلى الأمام في مشروع الحكومة الإلكترونية».

أما المخرج السريع لهذه الأزمة، وحسب محللين، فهو إرجاع السيولة المحلية والأجنبية النقدية والمستندية إلى المصارف.

ضرورة إعادة العمل بشهادات الإيداع في مصرف ليبيا المركزي

وحث الرئيس السابق لهيئة سوق المال سليمان الشحومي في تصريحات اعلامية على أهمية سحب إصدارات القديمة من العملة المحلية، وإعادة عمليات البيع المباشر للدولار عبر منظومة الرقم الوطني في جميع المصارف الليبية، وتفعيل بطاقات الدفع الإلكتروني بالدولار لدى جميع المصارف.

وشدد على ضرورة إعادة العمل بشهادات الإيداع في مصرف ليبيا المركزي أو إصدار شهادات جديدة وفق القانون الذي أوقف التعامل بالشهادات السابقة لتحفيز المصارف على جمع السيولة، مفضلاً أن تكون هذه الشهادات بالدولار لجذب الدولار إلى المصارف وفق قوله.

كذلك، اعتبر الباحث الاقتصادي الليبي علي الصلح في تصريحات إلى «بوابة الوسط» أن تطبيق نظام بطاقات الائتمان في المعاملات اليومية هو الحل الأمثل لأزمة نقص السيولة، مشيرا إلى أن العمل بهذا النظام يقود إلى عمليات بيع وشراء بدون تداول اي عملة نقدية.

المزيد من بوابة الوسط