السلطات التركية تضع يدها على مصرف مقرب من غولن غريم أردوغان

وضعت السلطات التركية يدها على بنك «آسيا» عاشر أكبر مصرف تركي في حلقة جديدة من الصراع المحتدم بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وغريمه السياسي فتح الله غولن.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن بيان لهيئة الرقابة والإشراف على المصارف إنها وضعت المصرف الإسلامي بالكامل تحت إدارة صندوق تأمين وضمان الودائع الحكومي، وذلك قبل أيام من الانتخابات التشريعية المقررة في يونيو.

وبررت الهيئة قرارها بأن «المشاكل المترتبة على أنشطة المصرف من جراء هيكليته المالية وشراكاته وتشكيلة مجلس إدارته تشكل خطرًا (..) على الثقة في النظام المالي (التركي) واستقراره».

وبدأت الحكومة هجومها على بنك «آسيا» في فبراير حين وضعت مجلس إدارته تحت إشراف صندوق تأمين وضمان الودائع في خطوة بررتها يومها بـ «نقص الشفافية» في إدارة المصرف.

و نددت إدارة المصرف بقرار الهيئة معتبرة إياه «غير قانوني»، في حين اعتبرته المعارضة دوافع القرار «سياسية».

وتأسس بنك «آسيا» في 1996، ومعروف عنه قربه من حركة فتح الله غولن، الداعية الإسلامي التركي الذي يقيم في الولايات المتحدة ويدير من هناك شبكة واسعة من المدارس والجمعيات الخيرية والمؤسسات الأخرى داخل تركيا وحول العالم.

ويوظف المصرف نحو خمسة آلاف موظف ولديه 300 فرع ونحو 4.5 مليون عميل.

وكان غولن حليفًا وثيقًا لأردوغان منذ وصل الأخير إلى السلطة في 2002، إلا أنه ما لبث أن أصبح عدوه اللدود إثر فضيحة الفساد التي طالت حكومته في نهاية 2013.

ومنذ ذلك الوقت شن أردوغان حربًا شعواء على غولن وحملة تطهير في جهازي الشرطة والقضاء استهدفت أشخاصًا يشتبه بولائهم لغولن.

وتنظم تركيا في السابع من يونيو انتخابات تشريعية يتوقع أن يحقق فيها حزب أردوغان الحاكم منذ 13 عامًا فوزًا، ولكن ليس كبيرًا، حسب وكالة «فرانس برس».

المزيد من بوابة الوسط