العساف: الوضع المالي للسعودية لا يزال قويًا رغم هبوط أسعار النفط

قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف اليوم الثلاثاء إن الوضع المالي للسعودية لا يزال قويًا للغاية رغم هبوط أسعار النفط منذ العام الماضي، وأضاف أن المملكة تركز الإنفاق على مشاريع التنمية الاقتصادية لتحفيز القطاع الخاص.

ونزل سعر خام القياس العالمي مزيج برنت من ذروته البالغة 115 دولارًا للبرميل في منتصف 2014 ليصل عند التسوية أمس الاثنين إلى 66.45 دولار للبرميل.

ونقلت وكالة «رويترز» عن العساف قوله أمام مؤتمر «يوروموني» في الرياض: إن «الاقتصاد السعودي شهد معدلات نمو قوية خلال الخمس السنوات الأخيرة بلغت نحو 5% في المتوسط سنويًا».

وأرجع الوزير النمو الاقتصادي إلى التوسع المستمر في الأنشطة الاقتصادية بالقطاعات غير النفطية بمعدلات نمو سنوية بين 6% و8%، مما أسهم في تعويض أثر تقلب معدلات نمو القطاع النفطي على أداء الاقتصاد الكلي.

وأضاف أن نصيب ناتج القطاع الخاص يصل بذلك إلى نحو 70% من ناتج القطاعات غير النفطية، التي بدورها تشكل نحو 56.5% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي العام 2014.

التوسع المستمر في الأنشطة الاقتصادية بمعدلات نمو سنوية بين 6% و8%، أسهم في تعويض أثر تقلب معدلات نمو القطاع النفطي على أداء الاقتصاد السعودي

وقال هذا النمو يعود إلى عوامل منها «الفرص المتاحة التي صاحبت الإنفاق الحكومي على مشاريع وبرامج التنمية والبنية الأساسية». وتابع أن عدد عقود المشاريع الحكومية التي طرحت خلال العام 2014 بما فيها المشاريع الممولة من فوائض إيرادات الموازنات السابقة بلغ نحو 2572 عقدًا بقيمة إجمالية نحو 49 مليار دولار، وفقًا لوكالة «رويترز».

وأشار العساف إلى أن انخفاض أسعار النفط «يمثل تحديًا للدول المصدرة، ومنها المملكة» لكن الرياض قادرة على استخدام الإنفاق في تفادي التأثير السلبي لهبوط الأسعار». وواصلت الحكومة السعودية الإنفاق السخي على مشروعات التنمية الاقتصادية والرعاية الاجتماعية رغم الهبوط الحاد لأسعار النفط منذ يونيو، وتسحب الحكومة من الاحتياطات المالية الهائلة لتغطية عجز الموازنة.

وقال الوزير: «لا شك أن المملكة كما هو الحال في الدول المعتمدة على الإيرادات النفطية ستواجه بعض التحديات خلال الفترة المقبلة، مما يتطلب إجراءات احترازية واستباقية ومواصلة برامج الإصلاح والتنويع الاقتصادي وتوسيع قاعدة الإيرادات العامة وترشيد الإنفاق العام وتعزيز كفاءته وفاعليته».

توقعات الموازنة السعودية تجعل المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم تسجل عجزا بقيمة 145 مليار ريال  للمرة الأولى منذ الأزمة المالية في 2009

وتتوقع الموازنة السعودية أن تبلغ النفقات العامة 860 مليار ريال (229.3 مليار دولار) في 2015 ارتفاعًا من 855 مليارًا في الموازنة الأصلية العام 2014، الذي شهد أول خفض في الإنفاق منذ 2002. ومن المتوقع أن تبلغ الإيرادات 715 مليار ريال في 2015، وهو ما يجعل المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم تسجل عجزًا في الموازنة -للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية في 2009- بقيمة 145 مليار ريال.

وذكر العساف اليوم أن موازنة 2015 تركز على برامج التنمية ذات الأولوية وتحفيز نشاط القطاع الخاص. وأبدى الوزير تفاؤله بمستقبل سوق الصكوك والسندات السعودية قائلاً إنها ستفتح «آفاقًا جيدة لمنشآت القطاع الخاص لتمويل مشاريعها وتوسعاتها في ظل توافر السيولة بالسوق المحلية وتزايد إقبال المستثمرين».

كما عبّر عن تفاؤله بخروج الاقتصاد العالمي من الركود، مستشهدًا بمؤشرات من أوروبا واليابان، لكنه أضاف أنه لا يمكنه توقع العودة إلى مستويات النمو التي كانت سائدة قبل عشر سنوات.

 

المزيد من بوابة الوسط