«رويترز»: بورصات الخليج تواجه مقاومة واختراقها يرفع المؤشرات بقوة

تقترب مؤشِّرات أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية من مستويات مقاومة فنية عند المتوسط المتحرك في 200 يوم، وتشير أحجام التداول القوية إلى أنها ربما تصعد مخترقةً تلك المستويات، وهو ما يمهِّد الطريق أمام استئناف اتجاهات صعودية طويلة الأجل.

ووفقًا لتحليل بثته «رويترز» اليوم الأربعاء، هبطت أسواق الأسهم الخليجية دون المتوسط المتحرك في 200 يوم في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، مع تضرر ثقة المستثمرين الأفراد جراء تراجع أسعار النفط. وأشارت الانخفاضات الفنية للمؤشرات إلى نهاية موجات صعود استمرت لعامين.

ورغم ذلك ظهرت على المؤشرات في الأيام القليلة الماضية علامات على صعود مستدام فوق المتوسطات مرة أخرى.

وإذا حدث هذا فسوف يُشير إلى انتهاء الفزع بشأن النفط وسينظر إليه كثير من المحللين الفنيين باعتباره تحولاً إيجابيًا في آفاق الأسواق على الأمد البعيد.

ظهرت على المؤشرات في الأيام القليلة الماضية علامات على صعود مستدام فوق المتوسطات مرة أخرى

واختبر المؤشِّر الرئيسي للسوق السعودية المتوسط المتحرك في 200 يوم في منتصف مارس، وأخفق في الصعود فوقه وتراجع بعد ذلك بشكل حاد.

وبدأ المؤشر هذا الأسبوع يختبر ذلك المستوى مجددًا وأغلق فوقه يوم الأحد، قبل أنْ يتراجع. ويشير التحليل الفني التقليدي إلى أنه ينبغي أن يغلق المؤشر فوق المتوسط المتحرك، الذي يبلغ حاليًا 9572 نقطة، لجلستين متتاليتين على الأقل لتأكيد الاختراق بشكل كامل.

ويقترب مؤشِّر سوق دبي من متوسطه المتحرك في 200 يوم الذي يبلغ حاليًا 4259 نقطة. وأي اختراق لهذا المستوى لن يترك أمام المؤشر مقاومة قوية قبل المستوى 4700 نقطة الذي شكَّل ذروة صعوده في الربع الأخير من 2014. ويقترب المؤشر العام لسوق أبوظبي أيضًا من متوسطه المتحرك في 200 يوم.

ومن غير المؤكَّد أن تخترق المؤشرات تلك المتوسطات في الأيام أو الأسابيع القادمة لكن هناك عدة أسباب للاعتقاد بأنَّ هذا قد يحدث.

أحدها أحجام التداول المكثَّفة وهي علامة فنية إيجابية. فقد بلغ حجم التداول في البورصة السعودية يوم الأحد أعلى مستوياته منذ مايو الماضي، بينما سجَّلت سوق دبي أمس الثلاثاء، أكبر حجم للتعاملات في 14 شهرًا.

وهناك سببٌ آخر يتمثَّل في تحسن آفاق أسعار النفط إذْ تعافى سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في الأيام الماضية، مسجّلاً أعلى مستوياته منذ بداية العام 2015 بالقرب من 65 دولارًا للبرميل ويتحدَّث بعض المحللين الآن عن مزيدٍ من المكاسب الكبيرة.

اقتصادات الدول العربية الخليجية أظهرت في الأشهر القليلة الماضية أنها أكثر مرونةً في مواجهة هبوط أسعار النفط مما كان يخشاه بعض الخبراء الاقتصاديين

لكن في كل الأحوال فإنَّ اقتصادات الدول العربية الخليجية أظهرت في الأشهر القليلة الماضية أنها أكثر مرونةً في مواجهة هبوط أسعار النفط مما كان يخشاه بعض الخبراء الاقتصاديين. فتلك الدول تتمتع باحتياطيات مالية تمكِّنها من مواصلة الإنفاق الحكومي الضخم في الوقت الذي واصل فيه القطاع الخاص نموه القوي، بحسب «رويترز».

ويُمكن ملاحظة ذلك في تقلص الارتباط بين مؤشرات أسواق الأسهم وأسعار النفط. فبينما كان الارتباط في 25 يومًا بين المؤشر السعودي وخام برنت مرتفعًا جدًا فوق 0.9 في معظم الفترة من أكتوبر إلى فبراير فقد هبط الآن دون 0.6.

ويُشكِّل الفتح المرتقب لسوق الأسهم السعودية أمام الاستثمار الأجنبي المباشر في 15 من يونيو عاملاً إيجابيًا آخر لهذه البورصة في الأجل الطويل، رغم أن تدفقات الأموال ربما تكون بطيئة في البداية نظرًا للقواعد التنظيمية المتحفّظة.

المزيد من بوابة الوسط