رويترز: «الوطنية للنفط» بطرابلس مازالت تتلقى إيرادات النفط رغم اتفاق الثني مع دبي

قالت مصادر بقطاع النفط إن الحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني أخفقت حتى الآن في بيع النفط لحسابها عبر حساب ووسطاء في دبي، إذ لا يزال العملاء يشترون الخام مباشرة من المؤسسة الوطنية للنفط الحكومية التي تسيطر عليها حكومة ما يسمى «الإنقاذ الوطني» في طرابلس.

ووفقًا لـ«رويترز»، قال رئيس الوزراء عبدالله الثني هذا الشهر إن مبيعات النفط ستتم عبر حساب مصرفي في دبي لمؤسسة النفط الحكومية الجديدة التابعة لحكومته في شرق ليبيا.

وتريد حكومة الثني الاستحواذ على إيرادات النفط الحيوية بعد أربع سنوات من إطاحة نظام معمر القذافي، ودولة الإمارات العربية المتحدة أحد الحلفاء السياسيين الرئيسيين للثني.

وتم تصدير عدة شحنات نفطية من ميناءي الحريقة والزويتينة في الشرق الذين تسيطر عليهما قوات موالية لحكومة الثني، لكن مسؤولين في قطاع النفط قالوا إن جميع المدفوعات مقابل صادرات النفط تمت عبر قنوات الدفع القائمة من خلال المؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي في طرابلس.

تم تصدير عدة شحنات نفطية من ميناءي الحريقة والزويتينة في الشرق الذين تسيطر عليهما قوات موالية لحكومة الثني، لكن مسؤولين في قطاع النفط قالوا إن جميع المدفوعات مقابل صادرات النفط تمت عبر قنوات الدفع القائمة

ويحتفظ مصرف ليبيا المركزي الذي يقول إنه ينأى بنفسه عن الصراع الدائر في البلاد بمعظم الإيرادات، إذ يقوم بدفع مرتبات موظفي حكومة الثني وحكومة ما يسمى «الإنقاذ الوطني» وتغطية نفقات الدعم.

وقال مسؤول في مؤسسة النفط في الشرق: «لا نزال نتلقى أوامرنا من طرابلس».

وقال مصدر بقطاع النفط إن مؤسسة النفط الجديدة التابعة للثني تقوم أيضًا بجس نبض مشترين محتملين عبر وسطاء وشركات في دبي ومنطقة الخليج، لكن المخاوف القانونية بشأن ملكية النفط حالت دون إبرام أي صفقة.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس الموالية لحكومة ما يسمى «الإنقاذ الوطني» إن حكومة الثني المعترف بها دوليًا، تتودد إلى وسطاء في دبي.

وأضافت على موقعها الإلكتروني أن وسطاء قالوا إنهم يمثلون ليبيا التقوا بشركاء في مصفاة رأس لانوف الليبية بهدف التفاوض حول «العلاقات التعاقدية القائمة بين الأطراف وما ترتب عنها من نزاعات منظورة في إطار تحكيم دولي».

ولم تحدد المؤسسة الشركاء، إلا أن مجموعة الغرير، ومقرها دبي، هي الشريك الوحيد إذ تملك عبر شركة تابعة حصة قدرها 50 % في رأس لانوف أكبر مصفاة نفطية في ليبيا، بحسب «رويترز».

وقال مسؤولون بقطاع النفط إن الوحدة التابعة للغرير وهي «تراستا» للطاقة وقعت اتفاقًا في عهد القذافي لاستثمار ملياري دولار في تطوير المصفاة وطاقتها 220 ألف برميل يوميًا، لكن نزاعًا قانونيًا منفصلاً مع المؤسسة الوطنية للنفط أوقف الاستثمار.

وحذرت المؤسسة من طرابلس في بيان شديد اللهجة، من أن النزاع القانوني مع الغرير تنظره محكمة دولية منذ سنوات، مضيفة أن المحادثات التي يجريها وسطاء «تأتي خارج إطار الشرعية القانونية».

ومصفاة رأس لانوف التي تقع في الشرق في منطقة تسيطر عليها قوات موالية لحكومة الثني لا تعمل حاليًا.