«بي بي» البريطانية تحصل على نفط عوضًا عن مستحقاتها من العراق

قال رئيس عمليات «بي بي» في الشرق الأوسط، اليوم الإثنين، إنَّ شركة النفط البريطانية الكبرى شحنت المزيد من الخام العراقي في الشهرين الأخيرين عوضًا عن مستحقات أعمالها في جنوب البلاد، وأبدت ارتياحها لمستوى الشحنات.

ووفقًا لـ«رويترز» دفع هبوط أسعار النفط ومحاربة تنظيم «داعش» بغداد، إلى تأخير مدفوعات بمليارات الدولارات مستحقة لشركات النفط الدولية، ومن ثم جرى السماح للشركات بالحصول على شحنات نفط عوضًا عن مستحقاتها.

وقال رئيس عمليات الشركة في الشرق الأوسط مايكل تاونشند، إنَّ إجمالي الإنتاج الحالي من حقل الرميلة النفطي العملاق في العراق يبلغ نحو 1.4 مليون برميل يوميًا ومن المتوقع أن يظل مستقرًا في 2015.

وقال للصحفيين في أبوظبي «بالنسبة لموقفنا في الرميلة زادت المدفوعات وأنا مرتاح لمستواها. أخذنا شحنات في المقابل، سواء من جيهان أو من الجنوب. حصلنا بالتأكيد على مزيد من الشحنات في الشهرين الماضيين».

وأضاف أن «بي بي» مددت أيضًا اتفاقية مع وزارة النفط العراقية للمساهمة في وقف تراجع الإنتاج من حقل كركوك الضخم في الشمال. والحقل محل نزاع حاليًّا بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.

وتابع «وقَّعنا خطاب نوايا لمدة عام ومدّدناه حتى نهاية العام الحالي نظرًا لوجود فترة في العام الماضي لم نستطع فيها إنجاز أي شيء مثمر».

وبموجب الاتفاقية تعمل «بي بي» على الجانب الخاضع لإدارة بغداد من الحدود مع إقليم كردستان في مكامن بابا وأفانا. أما المكمن الثالث في كركوك وهو خورمالة فتسيطر عليه حكومة الإقليم.

وتجري «بي بي» وشركات نفطية عالمية أخرى محادثات مع بغداد حول اتفاقات خدمة فنية تطور بموجبها الحقول الجنوبية. وتقوم الشركات الأجنبية بضخ استثمارات في الحقول، ومن المفترض أن تتلقى مقابلها رسومًا على كل برميل.

لكن هبوط أسعار النفط جعل من الصعب على حكومة بغداد التي تُعاني شح السيولة المالية الوفاء بالتزاماتها. وقال وزير المالية العراقي في مارس لـ«رويترز» إنَّ بغداد تُخطِّط لتغيير الطريقة التي تدير بها عقود التنقيب والإنتاج مع شركات مثل «رويال داتش شل» و«بي بي» و«إكسون».

وربما يدفع ذلك العراق في نهاية المطاف إلى عقود تقاسم الإنتاج التي يتم فيها تقاسم الإيرادات، والتخلي عن عقود الخدمة التي تتلقّى بموجبها الشركات رسومًا محددة.

وقال تاونشند إنَّ شركات النفط العالمية قدمت بعض التعديلات المقترحة على عقودها إلى وزارة النفط العراقية.