كوريا الجنوبية تشتري النفط من أميركا وأوروبا للضغط على موردي الشرق الأوسط

تستورد شركات تكرير النفط الكورية الجنوبية مزيدًا من الخام من أميركا اللاتينية وأوروبا وتشتري مزيدًا من الكميات الفورية، للضغط على موردي الشرق الأوسط لتقليص أسعارهم الرسمية.

ويستمد التحول صوب توسيع نطاق مزيج الخام لخامس أكبر بلد مستورد للنفط في العالم دفعة من اتفاقات التجارة الحرة ودعم لتكلفة الشحن البحري يكافئ شركات التكرير التي تشتري النفط من غير الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة «رويترز» أن اتفاقات التجارة الحرة الخام الأميركي والكندي والأوروبي تعفي من رسوم استيراد تصل إلى 3% بخلاف إمدادات الشرق الأوسط.

ومع توسع كوريا الجنوبية في مثل تلك الاتفاقات التي تشمل واحدة موقعة بالفعل مع كولومبيا المصدرة النفط وأخرى تسعى إليها مع الإكوادور، فمن المتوقع تنامي المشتريات من المناطق الأخرى.

ويقول خبير في أمن الطاقة بسنغافورة إنه بحلول 2020 قد ترتفع نسبة الخام الذي تستقدمه كوريا الجنوبية من مناطق غير الشرق الأوسط إلى 25% من الإجمالي مقارنة مع نحو 15% حاليًا.

وقال مسؤول كبير بوزارة الطاقة الكورية الجنوبية: «إذا تواصل هذا التوجه فنتوقع أن يساعد على خفض علاوات أسعار الشحنات الآسيوية (من منتجي الشرق الأوسط)».

السعودية تجري تخفيضات حادة على سعر البيع الرسمي للشحنات النفطية المتجهة إلى آسيا مع تراجع واردات كوريا الجنوبية من نفط الشرق الأوسط

وفي مسعى يهدف جزئيًا إلى مقاومة التحول الكوري الجنوبي -ومع قيام الصين والهند واليابان بتغيرات مماثلة- أجرت السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم تخفيضات حادة على سعر البيع الرسمي للشحنات المتجهة إلى آسيا من أواخر العام الماضي إلى مارس.

وحتى بعد رفع أسعار تحميلات أبريل ومايو فإن الخام العربي الخفيف السعودي مازال أرخص من متوسط خامي سلطنة عمان ودبي.

وأظهرت بيانات من مؤسسة النفط الكورية تراجع حصة الشرق الأوسط من واردات الخام الكورية الجنوبية من 86% في 2013 إلى 84% العام الماضي، مع قيام رابع أكبر اقتصاد في آسيا بوضع اتفاقات التجارة الحرة مع أوروبا والأميركتين موضع التنفيذ.

وقال سوريش سيفاناندام كبير محللي قطاع التكرير والكيماويات في وود مكنزي لـ «رويترز» إن جهود تنويع المصادر ستقلص على الأرجح حصة الشرق الأوسط من سوق الخام الكورية الجنوبية إلى نحو 80% على مدى العامين المقبلين.

وقال فيليب أندروز سبيد مدير أبحاث أمن الطاقة بالجامعة الوطنية في سنغافورة إن تلك النسبة قد تنخفض إلى 75% بحلول العام 2020.

المزيد من بوابة الوسط