دبي تعاقب «دويتشه بنك» بغرامة قياسية

يتوجب على «دويتشه بنك» دفع أكبر غرامة على الإطلاق تفرضها الهيئة التنظيمية للمنطقة المالية الحرة بدبي بسبب ما قالت الجهة الرقابية إنه «خروق خطيرة» ارتكبتها وحدة إدارة الثروات التابعة للبنك الألماني في الإمارة.

وذكرت وكالة «رويترز» أن الغرامة البالغة 8.4 ملايين دولار، التي فرضتها سلطة دبي للخدمات المالية هي أحدث صفعة تنظيمية للبنك الذي مقره فرانكفورت، إذ يواجه دعاوى قضائية أو تسويات محتملة بمليارات اليورو تتعلق بالتلاعب في أسعار الفائدة وأسعار الصرف الأجنبي القياسية.

وبشكل منفصل، دعت مجموعة «دي.إس.دبليو» الألمانية المعنية بحقوق المستثمرين، اليوم الأربعاء، إلى إخضاع دويتشه بنك لتدقيق خاص مستقل لاستكشاف «قائمة طويلة» من المخاطر المحتملة التي تشمل الغرامات والتسويات والدعاوى القضائية.

وقال بيان من سلطة دبي إن الغرامة تأتي بعد التحقيق في أنشطة دويتشه بنك في الفترة من أول يناير 2011 حتى 22 من يناير 2014 وهو ما كان دافعه الأصلي بواعث قلق من أن العملاء لا يستفيدون من الحماية التي تكفلها لهم قواعد الجهة التنظيمية.

وأضاف: «اشتبهت السلطة بداية بأن (دويتشه بنك) أخفق في تصنيف بعض زبائنه كعملاء وفق أنظمة سلطة دبي للخدمات المالية، مما أدى بالتالي لحرمانهم من الحماية الممنوحة لهم في النظام التنظيمي المعتمد من
سلطة دبي للخدمات المالية».

وتابع: «أثناء التحقيق تبين للسلطة وجود إخفاقات أوسع لدى (دويتشه بنك إيه جي) فرع مركز دبي المالي العالمي». وقال البيان إن سلطة دبي للخدمات المالية توسعت في تحقيقاتها التي أظهرت أن «دويتشه بنك» كان على علم أن قسم إدارة الثروات الخاصة كان يمارس أعماله مخالفًا متطلبات سلطة دبي للخدمات المالية، لكنه لم يتخذ الخطوات اللازمة لمعالجة هذا الخلل.

وأوضحت السلطة أن خروقات «دويتشه بنك» تشمل «تضليل سلطة دبي للخدمات المالية، بالإضافة إلى إخفاقات متعددة في الحكومة الداخلية لـ(دويتشه بنك) وفي أنظمته وضوابطه وفي إجراءاته المعتمدة لقبول العملاء ومكافحة غسيل الأموال».

واتخذ «دويتشه بنك» في الآونة الأخيرة من دبي مقرًا رئيسيًا لأنشطة الشرق الأوسط وأفريقيا. وقال إيان جونستون، الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية لـ«رويترز»، إن جزءًا كبيرًا من الغرامة يتعلق بطريقة تعامل البنك مع السلطة في بادئ الأمر؛ وهو ما يظهر أهمية الشفافية في التعامل مع الهيئة التنظيمية.