«أكت المالية» المصرية تسعى لصفقات استحواذ بأكثر من مليار دولار

قال رئيس مجلس إدارة شركة «أكت المالية» المصرية، سامح الترجمان: «إنَّ الشركة تسعى مع مستثمرين آخرين إلى إبرام عدة صفقات استحواذ بقيمة تتجاوز المليار دولار بنهاية العام 2015». و«أكت المالية» هي أحدث بنك استثمار في سوق المال المصري وتأسَّست في مارس 2015 وتقدِّم حاليًّا خدمات السمسرة وإدارة الأصول.

وأضاف الترجمان في مقابلة مع «رويترز» بمكتبه في شرق القاهرة أنَّ «أكت المالية» المملوكة لعشرة رجال أعمال مصريين وعرب تسعى لتكون واحدًا من أكبر بنوك الاستثمار في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة بعد زيادة رأسمالها والحصول على جميع رخص أنشطة بنوك الاستثمار، والاستحواذ على حصص في شركات مقيَّدة بالبورصة المصرية.

الترجمان: نبحث الاستحواذ على شركة في المجال العقاري وأخرى في التجزئة وإحدى هاتين الشركتين مقيَّدة في البورصة

والترجمان من أبرز المساهمين في «أكت المالية»، بالإضافة إلى باسم عزب الذي عمل من قبل في «القلعة المصرية» و«بلتون» المالية وشرين حلمي، الرئيس التنفيذي لشركة «فاركو» للأدوية ولطفي سليمان، أحد مؤسسي شركة «لورد» لشفرات الحلاقة.

وقال الترجمان في المقابلة التي بثَّتها «رويترز» اليوم: «إنَّ الشركة ترى فرصًا استثمارية ضخمة في مصر، ولذا تتفقد الآن الفرص المتاحة وتتطلع لإبرام عدة صفقات استحواذ بنهاية العام». وأضاف: «نبحث الاستحواذ على شركة في المجال العقاري وأخرى في التجزئة وإحدى هاتين الشركتين مقيَّدة في البورصة. قيمة الصفقات تتجاوز المليار دولار وسيكون معنا مستثمرون آخرون».

وتابع الترجمان الذي تولى رئاسة البورصة ثمانية أعوام من قبل: «لدينا في (أكت) أنشطة السمسرة وإدارة الأصول حتى الآن وبنهاية هذا العام سنكون انتهينا من الحصول على جميع رخص نشاط بنك الاستثمار في مصر سواء بشكل مباشر أو من خلال الاستحواذ على شركات تعمل في الأنشطة التي نريدها».

منذ يناير 2011 جرت عمليات الاستحواذ على الشركات المصرية  مثل استحواذ «إلكترولوكس» السويدية على «أوليمبيك» المصرية و «فرانس تليكوم» على «موبينيل» وبنك قطر الوطني على «الأهلي سوسيتيه مصر»

ويبلغ رأسمال «أكت» المصدر والمدفوع 58 مليون جنيه وسيزيد بنسبة 100% إلى 116 مليون جنيه في يوليو المقبل من خلال المساهمين القائمين. وقال الترجمان: «خلال الثلاث سنوات المقبلة سنكون قد انتهينا من زيادة رأسمال الشركة إلى نحو 500 مليون جنيه من خلال المساهمين الحاليين ومساهمين جدد».

وذكر قائلاً: «75 % من رأسمالنا خلال الثلاث سنوات المقبلة سنستحوذ به على حصص بين 10% إلى 20% في شركات مقيَّدة في بورصة مصر، ولدينا اهتمامٌ بالاستثمار في مجالات التجزئة والطاقة والعقارات واللوجيستيات».

وشهدت مصر منذ يناير 2011 كثيرًا من عمليات الاستحواذ على الشركات المصرية من سوق المال مثل استحواذ «إلكترولوكس» السويدية على «أوليمبيك» المصرية واستحواذ «فرانس تليكوم» على «موبينيل» وبنك قطر الوطني على «الأهلي سوسيتيه مصر».

وفي 2013 استحوذت شركة «أو سي.آي إن في» الهولندية على «أوراسكوم للإنشاء» وفي العام ‭‭‭2015‬‬‬ استحوذت «كيلوج» الأميركية على «بسكو مصر» واستحوذت شركة «بايونيرز على آراب ديري».

وقال الترجمان -الذي تولى من قبل رئاسة هيئة سوق المال في 2004 قبل أنْ تتحوَّل إلى الهيئة العامة للرقابة المالية- إنَّ شركته تدرس مدى إمكانية طرح جزء من أسهمها في بورصة مصر بعد العام 2017 بجانب
تأسيس صندوق للاستثمار في المجال العقاري.

نركز على نشاط الاستثمار ونرى أنَّ جزءًا كبيرًا من الاستثمارات في مصر سيوجَّه لقطاع الطاقة والقطاع اللوجيستي والقطاع العقاري

وأردف قائلاً: «نركز على نشاط الاستثمار ونرى أنَّ جزءًا كبيرًا من الاستثمارات في مصر الفترة المقبلة سيوجَّه لقطاع الطاقة والقطاع اللوجيستي والقطاع العقاري. سنضخ استثمارات في أنشطة لم تغط من قبل في مصر مثل العقارات التي تخدم كبار السن»، وفقًا لـ«رويترز».

ويأمل الترجمان الحاصل على الدكتوراه في القانون من جامعة ستانفورد في الولايات المتحدة الأميركية في 1997 بأنْ تصبح «أكت المالية» واحدًا من أكبر بنوك الاستثمار في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة وأيضًا أحد كبار اللاعبين في الاستثمار المباشر بمصر وأفريقيا.

المزيد من بوابة الوسط