لاغارد تحذر من الأثر السلبي لـ«النمو النمطي» للاقتصادات

قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، اليوم الخميس، إن نموًا اقتصاديًا نمطيًا قد يصبح «الواقع الجديد»؛ وهو ما يترك الملايين بلا وظائف ويزيد المخاطر على الاستقرار المالي العالمي.

ووفقًا لـ«رويترز»، كانت لاغارد حذرت لأول مرة في أكتوبر من أن الاقتصاد العالمي قد يعلق في مسار نمو «نمطي جديد» مع ارتفاع معدلات الديون والبطالة ما لم يتخذ صانعو السياسات إجراءات.

وقالت لاغارد في كلمة لها في مجلس الأطلسي الذي مقره واشنطن: «اليوم يجب علينا أن نمنع النمو النمطي الجديد من أن يصبح الواقع الجديد».

وأضافت لاغارد أن النمو العالمي هذا العام مماثل للعام الماضي، وهو أفضل قليلاً في الاقتصادات المتقدمة وأسوأ قليلاً في الاقتصادات الناشئة.

ومن المقرر أن يصدر صندوق النقد الدولي توقعاته الاقتصادية للنمو العالمي الأسبوع القادم.

وتابعت قائلة: «مجمل الاقتصاد ليس هو الشيء السيء بل بالنظر إلى التأثير المستمر للركود الكبير على الناس... فإن النمو ليس جيدًا بدرجة كافية».

وقالت إنه في حين مازالت هناك حاجة إلى سياسات نقدية تيسيرية خصوصًا في منطقة اليورو واليابان، إلا أن أسعار الفائدة المنخفضة جدًا تذكي أيضًا عدم الاستقرار المالي مع سماح المستثمرين بمخاطر أعلى والمبالغة في أسعار الأصول.

وحذرت لاغارد أيضًا من التأثير السلبي المحتمل للارتفاع الحاد في قيمة الدولار الأميركي على مدى الأشهر الستة الماضية مع استعداد مجلس الاحتياطي الاتحادي لرفع أسعار الفائدة، بينما تبقى البنوك المركزية الأخرى غير قادرة على اتخاذ هذه الخطوة.

وقالت إن بعض الشركات في الأسواق الناشئة بشكل خاص عرضة للضرر لأنها تتعامل مع دولار مرتفع وأسعار منخفضة للسلع الأولية وتكاليف اقتراض أعلى.

وكما فعلت في كلماتها السابقة، دعت لاغارد إلى أن ينتهج صانعو السياسات إصلاحات هيكلية بما في ذلك الاستثمار في البنية التحتية وإصلاح التجارة.

وقالت: «بصراحة في دول كثيرة جدًا فإن هذه الإصلاحات تسير بخطى متباطئة».