بوتين يقدِّم دعمًا معنويًا لتسيبراس

عرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس دعمًا معنويًا وتعاونًا طويل الأجل، ولم يعرض مساعدة مالية اليوم الأربعاء، تاركًا أثينا لتدبر أحوالها في حل مشكلات الديون العاجلة مع الدائنين الغربيين.

وتواجه الحكومة اليونانية التي يقودها اليساريون والمنهمكة في خلاف مع دائنيها بمنطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، خطر نفاد السيولة في غضون أسابيع ما لم تتمكَّن من إبرام اتفاق جديد للحصول على أموال في مقابل الإصلاحات، وفق «رويترز».

وقال بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع تسيبراس عقب محادثات في الكرملين: «لم يخاطبنا الجانب اليوناني بأي طلبات للحصول على مساعدات. بحثنا التعاون في مختلف قطاعات الاقتصاد بما في ذلك احتمال تطوير مشروعات كبرى في الطاقة».

وقال تسيبراس «اليونان ليست متسولاً يجوب الدول ليطلب منها حل مشكلاته المالية. إنها أزمة اقتصادية لا تخص اليونان وحدها لكنها أزمة أوروبية».

ونجحت أثينا في بيع أذون خزانة لآجل ستة أشهر بقيمة 1.138 مليار يورو (1.24 مليار دولار) للحيلولة دون نفاد السيولة لديها. وسيحين الاختبار التالي غدًا الخميس إذ من المقرر أن تسدد الحكومة قرضًا قيمته 450 مليون يورو لصندوق النقد الدولي، وهو ما تركها تجمع كل ما تبقى من احتياطيات نقدية لدى مؤسسات الدولة لسداد رواتب ومعاشات التقاعد للقطاع العام في أبريل.

ويتعيَّن على اليونان أيضًا تمديد قرض قصير الأجل بقيمة مليار يورو في 15 أبريل.

وفي أول زيارة يقوم بها تسيبراس إلى موسكو والتي أثارت قلقًا بين بعض الشركاء الأوروبيين استجاب رئيس الوزراء اليوناني إلى حد بعيد لتحذيرات من بروكسل وبرلين لعدم مخالفة نهج العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا بسبب دورها في زعزعة الاستقرار في أوكرانيا.

وذكرت «رويترز» أنّه في إشارة إلى حسن النوايا قالت وزارة الاقتصاد الروسية إنّها أعدت مجموعة مقترحات لتخفيف حظر على منتجات الأغذية الأوروبية لعرضها على اجتماع لمسؤولين يونانيين وروس غدًا الخميس.

وقال بوتين إنَّ موسكو قد تقدم قروضًا لمشروعات مشتركة مع اليونان في المستقبل ربما تشمل خط أنابيب تيركش ستريم المزمع إنشاؤه لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا، وهو المشروع الذي عبر تسيبراس عن اهتمامه به.

وقال بوتين أيضًا إنَّ روسيا ستكون مهتمة بالمشاركة في عطاءات للخصخصة إذا أجرت اليونان أيًا منها، ضاربًا بذلك على وتر حساس بالنظر إلى أن حكومة تسيبراس منقسمة بشأن مواصلة خطة لبيع أصول للدولة بدأتها الحكومات السابقة في إطار برنامج إنقاذ اقتصاد البلاد.