ليبيا والسعودية والعراق «مثلث الضغط» على أسعار النفط في مارس

مثلت ليبيا والسعودية والعراق مثلث الضغط على أسعار النفط خلال شهر مارس الجاري، بعد زيادة إنتاج ليبيا من الخام إلى 622 ألف برميل يوميًا، وقرب إعادة فتح أكبر ميناءين في البلاد (رأس لانوف والسدرة)، وزيادة إنتاج الرياض وبغداد إلى مستوى قياسي.

وأظهر مسح لـ«رويترز» أن المعروض من منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) قفز في مارس إلى أعلى مستوياته منذ أكتوبر، مع تعافي صادرات العراق، بعد انقضاء الطقس السيّئ وضخ السعودية بمعدلات قريبة من مستويات قياسية.

ويمثل ذلك علامة على أن الأعضاء الرئيسيين في المنظمة يتمسكون بجهودهم الرامية إلى الحفاظ على حصتهم في السوق.

ويزيد نمو إمدادات (أوبك) من تخمة المعروض في السوق، على الرغم من بعض العلامات التي تشير إلى أن هبوط أسعار الخام إلى النصف منذ يونيو 2014 يشجع على ارتفاع الطلب.

يزيد نمو إمدادات (أوبك) من تخمة المعروض في السوق، على الرغم من بعض العلامات التي تشير إلى أن هبوط أسعار الخام إلى النصف منذ يونيو 2014 يشجع على ارتفاع الطلب

وتشير نتائج المسح الذي يستند إلى بيانات ملاحية ومعلومات مستمدة من مصادر في شركات نفطية و(أوبك) ومستشارين إلى أن معروض المنظمة زاد في مارس إلى 30.63 مليون برميل يوميًا من 30.07 مليون برميل بعد التعديل في فبراير.

وقال المحلل لدى كومرتس بنك في فرانكفورت، كارستن فريتش: «قد يكون الطلب أعلى قليلاً من المتوقع في بداية العام، لكني لا أعتقد أنه قوي بما يكفي لاستيعاب تخمة المعروض بالكامل».

وأضاف: «ما زالت هناك وفرة في المعروض بالسوق وهو ما يظهر في بناء المخزونات».

وبجانب السعودية تمثلت الأسباب الرئيسية للزيادة في حل مشكلات قهرية تسببت في تعثر إمدادات إذ زادت صادرات العراق بفضل تحسن الأحوال الجوية، في حين تمكنت ليبيا من زيادة الإنتاج على الرغم مما تشهده من اضطرابات.

وإذا ظل إجمالي إمدادات المنظمة عند 30.63 مليون برميل يوميًا دون تعديل سيكون معروض المنظمة في مارس هو الأعلى لها منذ أكتوبر 2014 حين بلغ 30.64 مليون برميل يوميًا وفقًا لمسوحات «رويترز».

وكان العراق صاحب أكبر زيادة في الإمدادات في مارس؛ إذ تعافت صادراته النفطية من الجنوب بعدما تسبب سوء الأحوال الجوية في تأخر تحميل الناقلات وفقًا لبيانات ملاحية ومصادر من القطاع. وتراجعت الصادرات الشمالية تراجعًا طفيفًا.

وتشير نتائج المسح إلى أن صادرات العراق اقتربت من مستواها القياسي في ديسمبر 2.94 مليون برميل يوميًا وهو ما يتوقف على ما إن كانت الناقلات الراسية في الموانئ الجنوبية في وقت سابق اليوم ستغادر في مارس بالفعل.