بنوك الاستثمار تتوقع نمو أنشطة الأسواق المالية بفضل التحفيز الكمي

قد تجني بنوك الاستثمار -التي تضررت جراء تشديد الإجراءات التنظيمية منذ الأزمة المالية العالمية- أرباحًا جراء تنامي أنشطة التداول بفضل برنامج التحفيز(التيسير) الكمي الذي أطلقه البنك المركزي الأوروبي ويقدر حجمه بنحو تريليون يورو.

وساهم تدفق الأموال على الأسواق بفعل برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات في زيادة درجة التقلبات في الأسواق المالية، وهو أمر يرغب فيه المتعاملون بشدة، إذ يراهن المستثمرون على تأثير البرنامج على التضخم وأسعار الفائدة على المدى الطويل.

ويقدر اقتصاديون في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أن شركات «وول ستريت» ربما تكون قد جمعت ما يصل إلى 653 مليون دولار في صورة رسوم بيع السندات لمجلس الاحتياطي خلال برنامج التحفيز النقدي.

653 مليون دولار جمعتها شركات وول ستريت من رسوم بيع السندات للمركزي الأميركي

وقالت «سيتي جروب سي إن» في مذكرة بحثية يوم الجمعة الماضي: «من المرجح أن يعزز التيسير الكمي الأسواق الرأسمالية في منطقة اليورو لفترة طويلة».

وتاريخيًا كانت الإيرادات من الدخل الثابت والعملات وتجارة السلع مصدرًا قويًا لأرباح البنوك، ولكن القواعد الجديدة لرأس المال والاتجاه للتعاملات الإلكترونية ضغطا على القطاع في السنوات الأخيرة.

وارتفع دخل أكبر عشرة بنوك من الدخل الثابت والعملات وتجارة السلع 7% في 2014 وفقًا لحسابات شركة «كوليشن» المختصة بتحليل بيانات السوق.

وذكرت «سيتي جروب» أن البنوك المهيأة لتحقيق أكبر استفادة هي صاحبة حقوق امتياز كبيرة مقومة باليورو مثل «بي إن بي باريبا» و«دويتشه بنك» و«إتش إس بي سي وسوسيتيه جنرال»، ويحقق بنك «جيه بي مورجان» أكبر إيرادات من الدخل الثابت والعملات وتجارة السلع.

ومن السابق لأوانه تقدير تأثير برنامج التيسير الكمي تحديدًا، والذي من المتوقع أن يستمر حتى سبتمبر 2016 على الأقل، ولكن الرسوم التي سيتم جمعها من مشتريات البنك المركزي وحدها قد تكون ضخمة.

المزيد من بوابة الوسط