الصراع في اليمن يزيد المخاطر على عمليات نقل النفط في المنطقة

يثير الصراع في اليمن مخاطر بامتداده إلى خطوط الملاحة البحرية المزدحمة التي تمر بالبلد الواقع في جنوب شبه الجزيرة العربية؛ وهو ما قد يعرقل مرور السفن في مضيق باب المندب الضيق الذي يعبره حوالي أربعة ملايين برميل يوميًا من النفط إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا.

ووفقًا لـ«رويترز»، صعدت أسعار النفط بما يصل إلى 6 % اليوم الخميس بعد أن وجّهت السعودية وحلفاؤها ضربات جوية إلى أهداف في اليمن للمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران، الذين يقاتلون لإطاحة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

وقال جيه بيتر فام من مجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث أميركي: «انهيار اليمن كواقع سياسي وصعود نفوذ الحوثيين سيمكن إيران من توسيع وجودها في جانبي باب المندب وفي خليج عدن وفي البحر الأحمر. هناك أعداد من سفن البحرية الإيرانية بالفعل تبحر بشكل منتظم في هذه المياه».

ويقول محللون إن قوات الحوثيين في حد ذاتها ليس لديها القدرات البحرية أو الرغبة في استهداف باب المندب، بينما يحذورن من النفوذ الإيراني.

وقال فام، الذي يقدم المشورة أيضًا لحكومة الولايات المتحدة وحكومات أوروبية وافريقية: «إذا تمكن الإيرانيون من الوصول إلى قاعدة فعلية في ميناء أو آخر تحت سيطرة الحوثيين... فإن ميزان القوة في هذا الجزء من المنطقة سيتغير بشكل كبير».

إذا تمكن الإيرانيون من الوصول إلى قاعدة فعلية في ميناء أو آخر تحت سيطرة الحوثيين... فإن ميزان القوة في هذا الجزء من المنطقة سيتغير بشكل كبير

وتجري الولايات المتحدة وحلفاؤها تدريبات بحرية منتظمة في الخليج. وقال قائد القوات الأميركية في المنطقة، الخميس، إن الجيش الأميركي سيعمل مع شركاء خليجيين وأوروبيين لضمان بقاء باب المندب مفتوحًا.

وذكرت مصادر بحرية أن أربع قطع للبحرية المصرية عبرت قناة السويس في طريقها إلى اليمن لتأمين خليج عدن.

وطالبت إيران، التي تنفي تقديم أموال أو تدريب للمسلحين الحوثيين، بوقف فوري لجميع «الاعتداءات» العسكرية في اليمن.

وشهدت المنطقة أيضًا حوادث خطف متعددة لسفن تجارية من جانب عصابات لقراصنة صوماليين في الأعوام القليلة الماضية، والتي انحسرت بسبب وجود قوات بحرية دولية بما في ذلك قوات من الولايات المتحدة وإيران.

وتقول مصادر بقطاعي الشحن البحري والتأمين إن تعطل الملاحة البحرية سيرفع التكاليف. وأغلق اليمن موانيه الرئيسية اليوم الخميس بسبب القتال.

وقالت شركة كبرى للتأمين على السفن: «إذا تعرضت سفينة للهجوم أو أصيبت بأضرار فإن ذلك سيؤدي إلى رد فعل فوري للسوق. لا أحد في الوقت الحاضر يريد أن يكون أول من يفعل أي شي. لكن الجميع يراقبون هذا لحظة بلحظة».

وأي إغلاق لباب المندب سيؤدي بدوره إلى إغلاق قناة السويس وخط أنابيب سوميد الذي يصل إلى البحر المتوسط وينقل إمدادات من النفط إلى جنوب أوروبا.

المزيد من بوابة الوسط