مصر تنافس أوروبا على حصتها في الغاز الصيف المقبل

قال تجار إن من المرجح أن تجتذب أوروبا شحنات أقل من الغاز الطبيعي المسال هذا الصيف عما كان متوقعًا إذ تستعد مصر لتصبح المستورد الذي يدفع أعلى سعر في المنطقة وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أسعار الغاز في شمال غرب أوروبا.

وبينما لا يزال المحللون وفق «رويترز» يتوقعون أن تتلقى أوروبا كميات أكبر من الغاز الطبيعي المسال هذا العام عن العام الماضي فإن التوقعات ستتراجع جراء المنافسة المتزايدة مع مصر وهو ما يشير إلى هبوط الإمدادات في الوقت الذي تتحرك فيه السلطات الهولندية لتقليص الإنتاج من أكبر حقل للغاز في أوروبا.

وقال محللون إن ذلك ربما يدفع أسعار الغاز للصعود في شمال غرب أوروبا إذ تسعى المرافق العامة لتعويض نقص المخزونات.ودفع هبوط الطلب المستمر منذ عام في آسيا أكبر سوق في العالم للغاز الطبيعي المسال إلى زيادة الشحنات المنقولة بحرًا على مدى الشهرين السابقين إلى موانئ أوروبية كانت لا تحظى باهتمام كبير.

وقال محلل أوروبي «بدء تشغيل وحدات إنتاجية جديدة في أستراليا وبابوا غينيا الجديدة إضافة إلى ثلاث وحدات أخرى من المنتظر أن تبدأ التشغيل في أستراليا هذا العام يعني تحول مزيد من الإنتاج القطري إلى أوروبا».وقطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم ومورد رئيسي إلى معظم أسواق الغاز الأوروبية الأعلى سعرًا في بريطانيا وبلجيكا وهولندا.

مصر تستعد لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من أبريل إذ من المنتظر أن تتلقى نحو 31 شحنة هذا الصيف

لكن مصر تستعد لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من أبريل إذ من المنتظر أن تتلقى نحو 31 شحنة هذا الصيف بعلاوات سعرية من أوروبا ولذا يعمل بعض التجار على تحويل مسار الشحنات. وأجرت ترافيجورا وفيتول ونوبل جروب ترتيبات لتوريد نحو 49 شحنة إلى مصر على مدى العامين القادمين إضافة إلى ست شحنات أخرى لهذا الصيف تم الاتفاق عليها مع الجزائر.

وقال تجار إن ترافيجورا ستعتمد بشكل كبير على إنتاج الغاز القطري للوفاء بالتزامها لتوريد 33 شحنة إلى مصر على مدى عامين وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الشحنات القطرية إلى أوروبا ودبي والهند عما كان متوقعًا في أشهر الصيف.ومن المتتظر أيضًا أن تورد قطر شحنات إلى باكستان وبولندا بموجب اتفاقات توريد جديدة هذا الصيف وهو ما يقلص بشكل أكبر الإمدادات المتوقعة لموانئ رئيسية في شمال غرب أوروبا. بحسب «رويترز».

وستأتي الكميات الباقية إلى مصر من وحدات إنتاجية في حوض الأطلسي وهو ما يقتنص شحنات كانت ستتجه إلى أوروبا. وأي تعاف قوي للأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا يمكن أن يؤدي إلى تحول المزيد من الإمدادات الأطلسية إلى الأسواق الشرقية. إذا بدأت مصر الاستيراد هذا الصيف وهو الأمر المرجح فستنخفض شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا

وقال مصدر بشركة تجارية «إذا بدأت مصر الاستيراد هذا الصيف وهو الأمر المرجح فستنخفض شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى أوروبا إذ ستصبح مصر سوقًا مجزية في المنطقة». وأوضح تاجر آسيوي أن الشركات تتنافس على شراء شحنات إضافية نيجيرية لتوريدها إلى مصر. وتسعى شركة غازبروم الروسية أيضًا لإبرام اتفاق توريد منفصل يتضمن عدة شحنات مع مصر.