الصين: لن نسلك طريق «المستعمرين الغربيين» في أفريقيا



قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خلال جولة تشمل خمس دول في أفريقيا إنَّ الصين لن تسلك طريق «المستعمرين الغربيين» في أفريقيا، ردًا على انتقادات بأنَّ شغف بلاده للموارد أدى إلى انتهاج سياسات منحازة ومشاريع تسبب أضرارًا.

والصين هي أكبر شريك تجاري لأفريقيا وسعت لاستغلال الموارد الغنية للقارة لتحفيز نموها الاقتصادي خلال العشرين عامًا الماضية، الأمر الذي حدا ببعض الزعماء الأفارقة إلى وصف تدخل بكين بأنَّه «الاستعمار الجديد»، إذ يخشى هؤلاء الزعماء ألا تؤدي المشاريع إلى فائدة تذكر للسكان المحليين مع استيراد المواد بل العمالة أيضًا من الصين، وفقًا لوكالة «رويترز».

وقال وانغ أثناء زيارته لكينيا، إنَّ بلاده لن تسلك بالقطع الطريق القديم للمستعمرين الغربيين ولن تضحي بالتأكيد بالبيئة الأفريقية والمصالح المحلية على المدى الطويل .

وكانت الصين ذكرت سابقًا أنَّ تعاونها مع الدول الأفريقية يشمل مشاريع زراعية وصحية ومشاريع مرتبطة بالبنية الأساسية.

وفي يوليو أعلنت الصين أنَّ أكثر من نصف مساعداتها الخارجية التي زادت على 14 مليار دولار في ما بين 2010 و2012 ذهبت إلى أفريقيا، مشيرة إلى أنَّ مساعداتها غير مرتبطة بشروط.

وتشمل جولة وانغ أيضًا الكاميرون وغينيا الاستوائية والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ودافع وانغ عن جهود الوساطة التي تقوم بها الصين في جنوب السودان، ورفض، في حديث للصحفيين في السودان أمس الأحد، فكرة أنَّها تهدف إلى حماية مصالحها النفطية.

وقال وانغ في تصريحات نُشرت على موقع وزارة الخارجية الصينية على الإنترنت، اليوم الإثنين، إنَّ وساطة الصين في مشاكل جنوب السودان تمثِّل تمامًا مسؤولية وواجب قوة ذات مسؤولية وليس بسبب مصالح الصين الخاصة.

وأشارت وكالة «رويترز» إلى أنَّ الصين أكبر مستثمر في صناعة النفط في جنوب السودان، كما لعبت دورًا دبلوماسيًّا غير عادي في هذا البلد وشاركت بنحو 700 جندي في قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام وسط حرب أهلية أدت إلى قتل أكثر من عشرة آلاف شخص.