Atwasat

تقرير يرصد مكاسب شركات السلاح الأميركية من الحرب الأوكرانية

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 03 أبريل 2022, 11:30 مساء
alwasat radio

رصد تقرير لوكالة «فرانس برس»، الأحد، المكاسب المحتملة لشركات السلاح الأميركية جراء الحرب الأوكرانية؛ إذ تستعد هذه الشركات لتحقيق أرباح كبيرة على الأمد البعيد عبر تزويد الدول الساعية لتعزيز دفاعاتها ضد روسيا بالأسلحة.

ورغم أن مصنعي الأسلحة الأميركيين لا يجنون مكاسب مباشرة من آلاف الصواريخ والمسيرات وغيرها من الأسلحة التي ترسل إلى أوكرانيا؛ لكن المبيعات طويلة الأمد تحقق أرباحا باهظة.

وعلى غرار دول غربية أخرى، لجأت الولايات المتحدة إلى مخزوناتها لتزويد أوكرانيا صواريخ «ستينغر» المحمولة على الكتف وصواريخ «جافلين»؛ حيث سُدد ثمن هذه الأسلحة لشركتي «لوكهيد مارتن» و«ريثيون تكنولوجيز» قبل فترة، لكن سيتعين سد النقص في مخزونات الجيش الأميركي بعدما جرى تخصيص جزء منها لكييف.

ويخطط البنتاغون لاستخدام 3.5 مليار دولار جرى تخصيصها لهذا الغرض في قانون للإنفاق أُقر في منتصف مارس، وفق ما أفاد ناطق باسم وزارة الدفاع وكالة «فرانس برس».

إنعاش القاعدة الصناعية الأميركية
ويجري تصنيع صاروخ «جافلين» المضاد للدبابات بناء على مشروع مشترك بين «لوكهيد مارتن» و«ريثيون». وتوقف إنتاج صاروخ «ستينغر» المضاد للطائرات الذي تنتجه الأخيرة إلى أن طلب البنتاغون دفعة جديدة بقيمة 340 مليون دولار الصيف الماضي.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع: «ننظر في الخيارات لسد أي نقص في مخزونات الولايات المتحدة وسد أي نقص في مخزونات حلفائنا وشركائنا الناقصة»، متابعا: «سيستغرق إنعاش القاعدة الصناعية وقتا- سواء بالنسبة للمزودين الأهم أو الفرعيين- ليكون من الممكن استئناف الإنتاج».

- دعوى قضائية ضد الجمارك الفرنسية بشأن صادرات السلاح إلى الخليج
- رغم جائحة كورونا.. زيادة في الإنفاق على السلاح النووي بقيمة 1,4 مليار دولار

وأفاد خبراء في قطاع الدفاع «فرانس برس» بأن الأرباح التي تحققها الشركات من هذه الصواريخ، المعروفة بسهولة استخدامها، لن تكون كبيرة جدا. وقال كولين سكارولا من شركة CFRA لأبحاث الاستثمار «إذا جرى شحن ألف صاروخ ستينغر وألف جافلين إلى أوروبا الشرقية كل شهر ليتم استخدامها العام المقبل، وهو أمر ليس مستبعدا نظرا للوتيرة الحالية، فنعتقد أن ذلك سيعادل مليارا إلى ملياري دولار كعائدات لمصنعي البرنامج». لكن الرقم ضئيل للغاية مقارنة بعائدات «ريثيون» و«لوكهيد مارتن» المعلنة العام الماضي، والتي بلغت 64 مليار دولار و67 مليار دولار على التوالي.

وأوضح جوردان كوهين المتخصص بمبيعات الأسلحة لدى «معهد كاتو»: «تجني ريثيون على الأرجح المزيد من الأموال عبر بيع منظومة باتريوت الصاروخية إلى السعودية مما تحققه من تصنيع صواريخ ستينغر»، متابعا: «لن يبذلوا الكثير من الجهد في تصنيع هذه الأسلحة التي لا تعد ذات قيمة كبيرة».

ولم ترد «لوكهيد مارتن» أو «ريثيون» أو شركة أخرى لتصنيع الأسلحة هي «نورثروب غرومان» على طلب الحصول على تعليق. فيما ذكرت شركة «جنرال داينامكس» أنها لم ترفع توقعاتها المالية منذ يناير، بينما أشارت «بوينغ» إلى أن الأمر يعود للحكومات في تقرير كيفية إنفاق الأموال المخصصة للدفاع.

منافسة جديدة بين القوى الكبرى
وألمح الرؤساء التنفيذيون لبعض مصنعي الأسلحة عند نشر نتائجهم الفصلية آخر مرة أواخر يناير إلى أن الوضع في العالم سيصب في مصلحتهم. وذكر الرئيس التنفيذي لـ«ريثيون» غريغ هايز أن ارتفاع منسوب التوتر في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية سيؤدي إلى ازدياد المبيعات دوليا، لكن ليس مباشرة بل في وقت لاحق من العام 2022 وما بعده.

وأفاد نظيره في «لوكهيد مارتن»، جيمس تايكليت، بأنه لاحظ «منافسة جديدة بين القوى العظمى» من شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الإنفاق العسكري الأميركي.

العالم لم يعد آمنا.. يصب في مصلحة المتعاقدين
ولفت بوركيت هوي من «مورنينغ ستار»، وهي شركة للخدمات المالية، إلى أن «الحرب في أوكرانيا تعيد تشكيل النظام الجيوسياسي، بطريقة غير مسبوقة منذ 30 عاما»، معتبرا أن «الناس بدأوا يدركون بأن العالم لم يعد آمنا إلى حد كبير وبالتالي ستكون هناك حاجة لزيادة الاستثمار في المنتجات الدفاعية، وهو أمر سيصب في مصلحة المتعاقدين».

وقال الباحث لدى مركز MIT للدراسات الدولية إريك هيغنبوثام، إنه بالنسبة للحكومات الغربية- كما كان الحال على مدى سنوات في آسيا- «ستكون هناك رغبة أقل بكثير في خفض» الإنفاق العسكري.

وفي الولايات المتحدة، اقترح الرئيس جو بايدن زيادة نسبتها 4% في ميزانية البنتاغون. ويزداد التضخم في الولايات المتحدة، لكن بايدن لم يقترح على الأقل خفض الإنفاق. وأعلنت ألمانيا، التي لطالما توجست من الميزانيات الدفاعية المرتفعة، تحولا كبيرا في سياستها في أواخر فبراير بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، قائلة إنها ستفرج فورا عن 100 مليار يورو لتحديث قواتها المسلحة.

وقال هيغنبوثام إن «الدول ستسعى لزيادة قابلية التشغيل البيني مع الولايات المتحدة، وهي ركيزة مركزية نوعا ما في حلف شمال الأطلسي». وفي منتصف مارس، أفادت ألمانيا بأنها ستشتري طائرات مقاتلة من طراز «إف-35» من «لوكهيد مارتن». ولن تتسلمها قبل سنوات عدة وحينها سيتم تسديد ثمنها الكامل للمصنعين.

وأوضح خبير السياسة الدفاعية لدى «معهد كاتو» إريك غوميز أن اختيار الجيوش الأوروبية التزود بمقاتلات «إف-35» يعد نبأ سارا للمتعاقدين العسكريين الأميركيين، كما أن الجيش الأميركي يفضل ذلك، إذ أنه يؤدي إلى منصات تشغيل مشتركة.

وأضاف غوميز «لكن في المقابل، يصعب ذلك على الولايات المتحدة التفكير إطلاقا في الابتعاد عن أوروبا، في وقت تردد إدارة بايدن بأن الأولوية (من حيث الدفاع) هي الصين».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
إسبانيا.. خطة مساعدات جديدة بقيمة 9 مليارات يورو لمكافحة الأزمة الاقتصادية
إسبانيا.. خطة مساعدات جديدة بقيمة 9 مليارات يورو لمكافحة الأزمة ...
بايدن في ألمانيا للمشاركة بقمة مجموعة السبع
بايدن في ألمانيا للمشاركة بقمة مجموعة السبع
3 دول تقرر حظر استيراد الذهب من روسيا
3 دول تقرر حظر استيراد الذهب من روسيا
فرنسا تؤيد حدًا أقصى لأسعار النفط على مستوى الدول المنتجة
فرنسا تؤيد حدًا أقصى لأسعار النفط على مستوى الدول المنتجة
روسيا تستخدم الروبل لترك بصماتها على الأراضي الأوكرانية المحتلة
روسيا تستخدم الروبل لترك بصماتها على الأراضي الأوكرانية المحتلة
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط