Atwasat

لماذا يخشى خبراء الاقتصاد على مستقبل إيطاليا حال ترك دراغي منصب رئاسة الوزراء؟

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 13 يناير 2022, 06:43 مساء
alwasat radio

يثير طموح رئيس الحكومة الإيطالية ماريو دراغي للوصول إلى منصب رئيس البلاد مخاوف في الأوساط السياسية والاقتصادية، وذلك في ظل صعود إيطاليا المتسارع في عهده الذي يصفه البعض بالمعجزة الاقتصادية.

ويخشى البعض من توقف هذا الصعود الذي دفع مؤيدون لدراغي إلى إطلاق لقب «سوبر ماريو» عليه لإنقاذه منطقة اليورو ثم إيطاليا، فيما لا ينظر محللون بعين الرضا لطموح دراغي الرئاسي ويفضلون أن يبقى في منصبه الحالي في قصر كيغي، حسب وكالة «فرانس برس».

هل يخلف دراغي ماتريلا في 3 فبراير؟
ومقرر أن تنتهي ولاية الرئيس الحالي سيرجو ماتريلا في 3 فبراير المقبل، بينما يسعى دراغي صاحب الـ 74 عاما لخلافة ماتريلا، لضمان استمرارية تحالف متنوع تنتهي ولايته في العام 2023.

وقال الخبير الاقتصادي لدى «ناتيكسيس»، خيسوس كاستيو، إن الخطر كبير، وأقله على المدى القصير أن ماريو دراغي هو من يحافظ على وحدة هذه الحكومة ولا أحد في المشهد السياسي الإيطالي اليوم قادر على خلافته.

وأضاف أنه أكثر من ذلك، «إذا أصبح رئيسا فسوف نشهد بسرعة كبيرة تعطيلا سياسيا وربما انتخابات مبكرة».

ونوه بأنه على إيطاليا أن تحترم أجندة إصلاحية صارمة للغاية لتلقي الأموال لخطة التعافي الأوروبية التي تعد المستفيد الرئيسي منها بما يقارب 200 مليار يورو.

تداعيات خطيرة محتمل حدوثها للاستثمار الإيطالي 
ويقول أستاذ الاستراتيجية في مدرسة بوليتكنيك في ميلانو، جوليانو نوتشي، إن رحيل دراغي من الحكومة سيشكل عاملا لعدم الاستقرار وسيكون له تداعيات خطيرة على تطبيق خطة التعافي وعلى ثقة المستثمرين سواء.

واعتبر أن «الفجوة المراقبة عن كثب بين معدل الدين الإيطالي والمعدل القياسي الألماني لمدة عشر سنوات والتي انخفضت بشكل حاد عندما تولى دراغي منصبه قبل عام، ستزداد بشكل كبير».

كم تخسر إيطاليا بسبب طموح دراغي الرئاسي؟
وحسب بنك الاستثمار الأميركي «غولدمان ساكس» الذي عمل فيه ماريو دراغي من 2002 إلى 2005 الأرقام التي قد تخسرها إيطاليا، وقال إن رحيل ماريو  من الحكومة قد يخفض من 50 إلى 75% من الاستخدام الفعلي للإعانات الأوروبية البالغة 39 مليار يورو المتوقعة في العام 2022.

وحذر المصرف من أن التأخير في تنفيذ خطة التعافي والإصلاحات قد يكون له «تداعيات كبيرة على الأسواق» ويكبح النمو الاقتصادي لإيطاليا.

ومن المتوقع أن يتجاوز النمو 6% في العام 2021، وهو أمر غير مسبوق منذ خمسينيات القرن الماضي، بعد انخفاض إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 8.9% في العام 2020.

وقال دراغي إنه «بينما كان معروفا أن إيطاليا تسيء استخدام أموال الاتحاد الأوروبي، فقد حققت جميع الأهداف الـ 51 المتفق عليها مع المفوضية الأوروبية في العام 2021».

بيرلسكوني يفضل البقاء في الصورة دائما
ومن النقاط الشائكة هي ترشح سيلفيو بيرلسكوني الذي يحلم في سن الـ85 أن يصبح رئيسا على الرغم من مشاكله العديدة مع القضاء.

ولقطع الطريق أمام دراغي أبلغ زعيم فورتسا إيطاليا (يمين) أن حزبه سينسحب من الائتلاف إذا انتخب خصمه رئيسا.

ورغم المكانة الخاصة التي يتمتع بها دراغي في إيطاليا وأوروبا، فإن طريقه إلى القصر الرئاسي مليء بالعقبات.

وقال محلل فضل عدم ذكر اسمه للوكالة الفرنسية «إنه بعيد كل البعد عن تولي الرئاسة. برلسكوني شخصية سياسية محنكة قيل مرارا وتكرارا إنها انتهت وفي كل مرة يعود أقوى».

وبعد الاستعانة به في فبراير 2021 لخلافة جوزيبي كونتي وإخراج البلاد من الأزمة الصحية، سيغادر دراغي منصبه وسط عودة تفشي فيروس كورونا؛ لكن البعض يرفض فقدان الأمل ويعتقد أن دراغي باق في منصبه رئيسا للوزراء.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
«فرانس برس»: قضاة لبنانيون يزورون فرنسا لمناقشة قضية رياض سلامة
«فرانس برس»: قضاة لبنانيون يزورون فرنسا لمناقشة قضية رياض سلامة
«ألستوم» توظف 7500 شخص حول العالم خلال 2022
«ألستوم» توظف 7500 شخص حول العالم خلال 2022
فصل جديد من الخلاف.. «إيرباص» تلغي طلبية للخطوط القطرية
فصل جديد من الخلاف.. «إيرباص» تلغي طلبية للخطوط القطرية
«توتال إينيرجي» الفرنسية للغاز تعلن انسحابها من بورما
«توتال إينيرجي» الفرنسية للغاز تعلن انسحابها من بورما
مجموعة «شيفرون» النفطية الأميركية تعلن انسحابها من بورما
مجموعة «شيفرون» النفطية الأميركية تعلن انسحابها من بورما
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط