هبوط جديد في قيمة الليرة اللبنانية بالسوق السوداء

امرأة تغادر الفرن وهي تحمل ربطة خبز فيما ينتظر الناس دورهم أمام فرن في منطقة النبعة في بيروت. (أ ف ب)

سجلت الليرة اللبنانية تدهورًا إضافيًّا في قيمتها، الأربعاء، مع ملامسة سعر الصرف عتبة 24 ألفًا مقابل الدولار في السوق السوداء، فيما لا تلوح في الأفق أي بوادر حل للأزمتين الاقتصادية والسياسية اللتين تغرقان البلاد.

وقال صرافان في بيروت، رفضا كشف اسميهما، لوكالة «فرانس برس» إن سعر الصرف بلغ 23.850 ليرة للدولار بعد الظهر، بينما وصل سعر الصرف وفق تطبيق إلكتروني يراقب نشاط السوق السوداء إلى 24 ألفًا، أي 16 مرة أقل من قيمة الليرة وفق سعر الصرف الرسمي المثبت على 1507 ليرات، وفق «فرانس برس».

غياب الخطط الإصلاحية
ويأتي تسجيل سعر الصرف القياسي هذا بعد تدهور مستمر منذ سبتمبر، حين اقترب سعر الصرف من 15 ألفًا مقابل الدولار بعد إعلان تشكيل حكومة جديدة برئاسة نجيب ميقاتي، في خطوة جاءت بعد أكثر من عام من شلل سياسي، إثر استقالة الحكومة السابقة بعد أيام من انفجار مرفأ بيروت المروع في أغسطس 2020.

إلا أن التحسن لم يطل كثيرًا، وعادت الليرة لتخسر المزيد من قيمتها تدريجيًّا مع استمرار تداعيات الانهيار الاقتصادي وغياب أي خطط إصلاحية واضحة.

الأزمة الدبلوماسية مع دول الخليج تفاقم الوضع سوءًا
ومنذ أكثر من شهر، لم تعقد الحكومة أي اجتماع مع مقاطعة «حزب الله»، القوة السياسية والعسكرية الأبرز في البلاد، وحلفائه الجلسات قبل البت بمصير المحقق العدلي في انفجار المرفأ، الذي يطالبون بتنحيته، متهمين إياه بـ«تسييس» التحقيق.

-  لبنان: الليرة اللبنانية تسجل تدهورا قياسيا جديدا
-  استمرار انهيار الليرة اللبنانية مقابل الدولار

وفاقمت الأزمة الدبلوماسية مع دول الخليج الوضع سوءًا. ومع خسارة الليرة أكثر من تسعين في المئة من قيمتها مقابل الدولار في السوق السوداء في غضون عامين، تدهورت قدرة اللبنانيين الشرائية، فيما بات الحد الأدنى للأجور تحت عتبة ثلاثين دولارًا.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن أربعة من كل خمسة لبنانيين يُعتبرون الآن فقراء. ويقدر البنك الدولي أن لبنان قد يحتاج إلى قرابة عقدين من الزمن لاستعادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي المسجل قبل الأزمة.

المزيد من بوابة الوسط