تحالف غير مسبوق بين واشنطن وعدة دول بينها الصين لخفض أسعار النفط

موقع لاستخراج النفط بالولايات المتحدة. (الإنترنت)

لجأت الولايات المتحدة ودول أخرى، بينها الصين، إلى المخزون النفطي الاستراتيجي في مسعى لخفض سعر الذهب الأسود، في تحالف غير مسبوق، وفق ما أعلن البيت الأبيض الثلاثاء.

يأتي هذا القرار فيما ارتفعت الأسعار في محطات الولايات المتحدة التي تستهلك البنزين بكميات كبيرة، ما يشكل مشكلة سياسية كبيرة للرئيس جو بايدن، خاصة قبل عيد الشكر، الذي يقطع فيه الأميركيون مسافات كبيرة للقاء عائلاتهم، بحسب «فرانس برس».

 أول قوة اقتصادية في العالم تستخدم 50 مليون برميل من النفط
وبحسب بيان البيت الأبيض ستضطر الولايات المتحدة والتى تعد  أول قوة اقتصادية في العالم إلى ضخ 50 مليون برميل من النفط في الأسواق، من خلال زيادة العرض.

وتأمل واشنطن والدول الأخرى في خفض الأسعار تلقائيًّا، مع ممارسة الضغط على الدول المنتجة.

-  بايدن يأمر باستخدام 50 مليون برميل من مخزون أميركا النفطي الاستراتيجي
-  أسعار النفط تستقر عند 80 دولارا للبرميل

ارتفع سعر النفط الخام على خلفية انتعاش الاقتصاد والسفر بعد رفع القيود المرتبطة بوباء «كوفيد-19». كما سيكون لهذه العملية كذلك تأثير نفسي، حيث بدأت أسعار الذهب الأسود بالفعل في الانخفاض أخيرًا، بينما تتضاعف المضاربات أمام هذا الإجراء المنسق

انخفاض الأسعار بشكل طفيف بنسبة 0.39%
وجاء رد السوق الثلاثاء، فعند الساعة 13.00 بتوقيت غرينيتش تقريبًا، انخفضت الأسعار بشكل طفيف بنسبة 0.39% مقارنة بسعر إغلاق اليوم السابق لبرميل خام غرب تكساس الوسيط، وهو نوع أميركي مرجعي.

وخلال ثلاثة أشهر، بين 19 أغسطس و22 نوفمبر، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 20.5%.

وفي هذه المناسبة، تجاهلت واشنطن وبكين التنافس بينهما؛ حيث تعد الصين أحد أكبر مستهلكي الذهب الأسود التي انضمت إلى هذه المبادرة، على غرار الهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، بحسب البيت الأبيض. وأكد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية أن هذا التنسيق يشكل سابقة.

 كارتل الدول المنتجة
باءت محاولات الولايات المتحدة للضغط على الدول المنتجة، خاصة السعودية، لزيادة عرضها بالفشل حتى الآن

وأوضحت لويز ديكسون، المحللة في «Rystad Energy» أن «هذا الإجراء التاريخي وغير التقليدي هو رسالة واضحة لإخبار أوبك»، كارتل أكبر الدول المنتجة بما في ذلك روسيا، «أنها ليست اللاعب الوحيد في سوق النفط».

وأضافت أن «هذا الجهد المنسق يشكل تحالفًا غير رسمي إلى جانب البلدان المستهلكة»، ردًّا على كارتل الدول المنتجة. كما يستهدف الرئيس الأميركي شركات القطاع الكبرى المتهمة بتطبيق ارتفاع الأسعار فقط في محطاتها، بينما تجني أرباحًا طائلة.

طلب البيت الأبيض من هيئة المنافسة الأميركية أخيرًا النظر «فورًا» في الممارسة «غير القانونية المحتملة» لشركات النفط، دون أن يستبعد اللجوء إلى القضاء. ستستخدم الولايات المتحدة مخزونها النفطي الاحتياطي بطريقتين.

طرح 32 مليون برميل من خلال نظام «تبادل» 
 وستطرح 32 مليون برميل من خلال نظام «تبادل»، على أن تتم إعادة هذا النفط إلى الحكومة الفدرالية ليصب في المخزون الاستراتيجي خلال السنوات المقبلة. وستبيع 18 مليون برميل على مدى عدة أشهر. 

وتقوم الولايات المتحدة بتخزين احتياطاتها النفطية الاستراتيجية في أربعة مواقع تحت الأرض في لويزيانا وتكساس، وتحتوي على 714 مليون برميل، بحسب إحصاء أجرته وزارة الطاقة في نهاية أغسطس.

ومن النادر أن تسحب كميات كبيرة منها، إلا في حالات الطوارئ، أي عندما تضرب الأعاصير خليج المكسيك، المنطقة الحيوية لإنتاج النفط وتخزينه، أو استجابة للأزمات الدولية. وجرى ذلك، على سبيل المثال، في العام 2011، لمواجهة وقف إنتاج النفط في ليبيا التي تشهد حربًا أهلية.

المزيد من بوابة الوسط