الأمم المتحدة: تداعيات الوباء على الوظائف أسوأ مما كان يعتقد

مسافران وصلا من أمستردام إلى مطار شانغي بسنغافورة. (أ ف ب)

حذرت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، من أن تداعيات وباء «كوفيد-19» على الوظائف أسوأ مما كان يُعتقد، معبرة عن القلق إزاء تباعد سرعة التعافي بين الدول الغنية والفقيرة.

وقال غاي رايدر، مدير عام المنظمة، إن «تعافي المسار الحالي لأسواق العمل متوقف مع بروز مخاطر سلبية كبيرة، وتباعد كبير بين الاقتصادات المتقدمة والنامية ... والتوزيع غير المتساوي للقاحات والقدرات المالية يغذي تلك المسارات، ويجب معالجة كليهما بشكل عاجل»، بحسب «فرانس برس».

وقدرت المنظمة أن ساعات العمل على مستوى العالم في 2021 ستكون أقل بنسبة 4.3% عن مثيلاتها في الفصل الرابع من 2019، قبل تفشي الجائحة. والرقم يوازي 125 مليون وظيفة بدوام كامل. وفي يونيو توقعت منظمة العمل الدولية تراجعًا بنسبة 3.5%، أو ما يوازي 100 مليون وظيفة بدوام كامل.

الشابات الأكثر تضررًا بتداعيات الجائحة
غير أن الدول ذات الدخل المرتفع حققت نتيجة أفضل وسجلت تراجعًا بنسبة 3.6% في ساعات العمل الإجمالية خلال الفصل الثالث من هذا العام، وفق أرقام المنظمة. ويُقارن هذا مع تراجع بنسبة 5.7% في الدول منخفضة الدخل و7.3% في الدول ذات الدخل المتوسط إلى المنخفض.

وبحسب المناطق، سجلت أوروبا وآسيا الوسطى أقل خسارة في ساعات العمل، فيما سجلت الدول العربية أكبرها، وجاء ذلك مدفوعًا إلى حد كبير بالفروق الهائلة في توزيع اللقاحات والحوافز المالية، وفق التقرير.

-  تراجع قياسي في نسبة البطالة في إسبانيا خلال يوليو مع عودة السياح
-  بريطانيا: تراجع في معدل البطالة وفرص عمل قياسية

وتوصلت المنظمة إلى أن فئة الشباب، خصوصًا الشابات، كانوا من الأكثر تضررًا بتداعيات الجائحة على الوظائف. وتقدر منظمة العمل أنه إذا كان للدول منخفضة الدخل إمكانية أفضل للحصول على اللقاح، فإن العودة لساعات عمل طبيعية ستلحق بركب مثيلاتها في اقتصادات غنية في غضون أكثر بقليل من فصل واحد.

«ضعيفة وملتبسة»
ويُقدر أنه لكل 14 شخصًا ملقحين بالكامل في الفصل الثاني من هذا العام، تضاف بموازاتهم وظيفة بدوام كامل إلى سوق العمل على مستوى العالم. وفي مطلع أكتوبر، كان ما نسبته 59.8% من السكان ملقحين بالكامل في دول ذات دخل مرتفع، مقارنة بـ1.6 بالمئة في دول متدنية الدخل، وفق منظمة العمل.

وقال رايدر، في مؤتمر صحفي، إن الآفاق المستقبلية تبدو «ضعيفة وملتبسة»، ومن المتوقع أن يشهد الفصل الرابع من 2021 تعافيًا متواضعًا فيما يتعلق بساعات العمل.

والمخاطر السلبية الكبيرة التي تلوح في الأفق تشمل أسعار الطاقة والتضخم وضائقة الديون، فيما يتوقع في الدول ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط، أن تضع القيود المالية مزيد العراقيل أمام التقدم.

المزيد من بوابة الوسط