السعودية: اتفاقات لنقل المقارات الإقليمية لـ44 شركة عالمية للرياض

مشهد عام للعاصمة السعودية الرياض. (أ ف ب)

أعلن وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، الأربعاء، أن 44 شركة عالمية وقّعت اتفاقات لنقل مقارها الإقليمية إلى الرياض الساعية للتنافس مع جيرانها وخصوصًا دبي لتصبح مركز الأعمال الرئيسي في المنطقة.

وأعلنت الرياض في فبراير الماضي أن الجهات الحكومية ستوقف اعتبارًا من مطلع العام 2024 التعامل مع الشركات الأجنبية التي تقيم مقرات إقليمية لها خارج السعودية. واعتبر كثيرون الخطوة تحديًّا مباشرًا لدبي، الإمارة الثرية التي تعرف بأنها مركز الأعمال في المنطقة ومقرّ عديد الشركات الأجنبية، وفق وكالة «فرانس برس».

وقال الفالح لـ«فرانس برس» إنّ إجمالي «44 شركة وقّعت اتفاقية انتقال وحصلت على تراخيص نهائية لانتقالها (...) من عدة قطاعات ودول وقارات»، دون أن يفصح عن أسماء هذه الشركات.

وأضاف على هامش مشاركته في مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» في الرياض: «هذا عدد جيد جدًا ونجاح كبير»، مشيرًا إلى أن السعودية تطمح أنّ تنتقل «معظم الشركات الكبرى العالمية» إلى الرياض.

وأوضح «لدينا هدف قصير المدى أن نصل إلى 400 أو 500 شركة لكن ليس هناك سقف»، مضيفًا: «كلما زاد عدد الشركات استفادت هذه الشركات واستفادت المملكة من نقل التقنيات والمعرفة والفرص الاستثمارية».

ومن الحوافز التي ستمنحها الرياض للشركات الأجنبية فرض ضريبة شركات بقيمة صفر بالمئة لخمسين عامًا، وإعفاء مدتّه عشر سنوات من سياسة «سعودة» العمل لتوظيف سعوديين، ومعاملة «تفضيلية» في العقود الحكومية، على ما جاء في وثيقة اطلعت عليها «فرانس برس».

- السعودية تخطط لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة لاستقطاب الاستثمارات

وقال الفالح إن «الفوائد المباشرة وغير المباشرة من تواجد الشركات (في السعودية) تصل إلى 170 مليار ريال (45 مليار دولار)».

وتضع السلطات حاليًا اللمسات الأخيرة قبل إطلاق مركز الملك عبدالله المالي في قلب الرياض، وهو مشروع ضخم يضم عدة ناطحات سحاب بلغت قيمته مليارات الدولارات وتم الإعلان عنه في 2006.

ويرى خبراء أنّ السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد في العالم العربي، منخرطة بالفعل في منافسة اقتصادية محتدمة مع دبي. لكنّ الفالح تحدث عن «تكامل» مع الإمارات، قائلًا: «إن كانت هناك منافسة فهي منافسة خلاقة مفيدة للطرفين. الكل سيستفيد من النمو والانفتاح».

وتابع أنّ «الإمارات ستستفيد من نمو المملكة. في الإمارات هم سبّاقون وناجحون وسيستمر نجاحهم وتألقهم في مجالات كثيرة بما فيه مجال اجتذاب الشركات».

المزيد من بوابة الوسط