دراسة: الأثرياء يساهمون في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون أكثر من الفقراء.. ويجب فرض ضرائب عليهم

رموز تعبيرية لعنصر ثاني أكسيد الكربون. (فرانس برس)

ذكرت دراسة حديثة أن الأثرياء يسببون تلوثًا أكثر من الفقراء في العالم، مطالبة بخضوعهم لتدابير ضريبية محددة، وهي من إعداد مؤسسة «وورلد انيكواليتي لاب» ونُشرت نتائجها أمس، وذلك قبل أيام قليلة من المؤتمر العالمي حول المناخ الذي يُعقد في غلاسكو الإسكتلندية.

وبينما تزيد مستويات انبعاثات الكربون هذا العام تزيد عن تلك التي كانت قبل تفشي الوباء، فإن نسبة الـ1% الأكثر ثراء ساهموا في انبعاث ما معدله 110 أطنان من ثاني أكسيد الكربون في العام 2019 عن كل شخص، حسبما نقلت وكالة «فرانس برس».

سلوكيات الأثرياء في الاستهلاك والاستثمار تضر العالم
أعد الدراسة الخبير الاقتصادي لوكاس تشانسيل، أحد مديري «وورلد انيكواليتي لاب» في كلية باريس للاقتصاد. وجاء فيها أن الانبعاثات تأتي من سلوك الاستهلاك والاستثمار لهذه الفئة من السكان (الأكثر ثراء).

ووفق الدراسة، فإن الأشخاص الأغنى في العالم ويمثلون 10% من السكان فقط، مسؤولون عن نصف الانبعاثات في العالم.

على الجانب الآخر، ساهمت نصف الفئة الأفقر من سكان العالم في إصدار 1.6 طن فقط من الكربون عن كل فرد، أو 12% من الانبعاثات العالمية.

أزمة المناخ.. الفقراء يساهمون بشكل أقل في أسبابها
وقال الخبير لوكاس تشانسيل للوكالة الفرنسية إن هناك تفاوتًا كبيرًا في المساهمات في مشكلة المناخ، معتبرًا أن التدرج في الدخل والإرث يجعل من الممكن تفسير جزء كبير من التفاوت في أزمة الانبعاثات.

وبالإضافة إلى الأشخاص الأكثر ثراءً، فإن البلدان المتقدمة لديها بصمة كربونية أعلى بكثير بعد الأخذ في الاعتبار المنتجات المصنعة في الخارج والمستوردة على أراضيها.

فبالنسبة لأوروبا، التي وجهت الدراسة أصابع الاتهام إليها تحديدًا، فإن إدراج انبعاثات الكربون من هذه المنتجات يضخم الفاتورة النهائية بنحو 25%.

حلول مقترحة لتجنب مزيد من الانبعاثات الضارة
ومن بين الحلول المقترحة، يوصي التقرير بمراعاة الانبعاثات الفردية بشكل أكبر في السياسات العامة، من أجل تحديد السلوك الملوث بشكل أفضل.

كما يمكن القيام بذلك من خلال الأدوات التي تستهدف الاستثمار في الأنشطة الملوثة والوقود الأحفوري مع مثلا فرض ضرائب تصاعدية على حيازة حقوق الملكية المرتبطة بالأنشطة غير الخضراء.

ونصحت الدراسة بمراجعة الضرائب المفروضة على أكبر الملوثين كما يقول لوكاس تشانسيل في إشارة إلى فرض «ضرائب بيئية تصاعدية على الثروة».

وأضاف الخبير: «يمكن أن تكون مثل هذه الأداة أكثر قابلية للاستمرار من فرض ضرائب على استهلاك الكربون التي تضر بالفئات ذات الدخل المنخفض وتفشل في خفض الانبعاثات الصادرة عن الأثرياء».

المزيد من بوابة الوسط