السعودية تخطط لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة لاستقطاب الاستثمارات

مشهد عام للرياض. (أ ف ب)

تعتزم السعودية إنشاء نحو خمس مناطق اقتصادية، خاصة توفر حوافز لأصحاب رؤوس الأموال للاستثمار في قطاعات من بينها التصنيع والتكنولوجيا الحيوية والحوسبة السحابية في إطار تنافس إقليمي في هذا المجال. 

وأطلقت السعودية، الإثنين، «الاستراتيجية الوطنية للاستثمار»، التي تستهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنحو 20 ضعفًا لتصل إلى 103 مليارات دولار سنويًّا بحلول العام 2030، بحسب «فرانس برس»

وذكر وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح، خلال لقاء مع صحفيين في الرياض الأربعاء، أن مزيد التفاصيل عن المناطق ستعلن بعد الحصول على الموافقات النهائية خلال أشهر قليلة. وأشار إلى أن المملكة الخليجية الغنية بالنفط تستهدف «إنشاء أربع إلى خمس مناطق اقتصادية خاصة ضمن مبادرات المسار الأول في استراتيجية» الاستثمار.

حوافز متنوعة 
وستقدم هذه المناطق حزم حوافز متنوعة وتنافسية للمستثمرين، على ما أوضح الفالح. وتهدف الرياض من إنشاء هذه المناطق إلى «جلب الاستثمار الأجنبي المباشر ودفع عجلة النمو الاقتصادي»، على ما جاء في ورقة عمل وزعتها الوزارة.

-  السعودية تطلق استراتيجية للاستثمار.. ضخ 7.2 تريليون دولار في الاقتصاد المحلي
-  السعودية تعلن خطة استثمارية ضخمة لتعزيز القطاع الخاص

وقال مسؤولون مشاركون في اللقاء إن السعودية تسعى إلى استقطاب مستثمرين في مجالات التصنيع والتكنولوجيا الحيوية والحوسبة السحابية، إلى هذه المناطق. وأقر الوزير بأن الاستثمار الأجنبي كان «أقل من المأمول» منذ إطلاق «رؤية 2030» الهادفة لتنويع الاقتصاد ووقف ارتهانه بالنفط في العام 2016.

وأضاف أن «العالم اليوم في حرب تنافسية شرسة من ناحية استقطاب الاستثمارات. كلما قدمنا تحسينات، تحاول الدول الأخرى التفوق علينا بطرح مبادرات جديدة». ويأتي هذا الدفع السعودي في إطار تنافس إقليمي على الاستثمارات مع جارتها وحليفتها الإمارات.

تحذير سعودي
وحذرت الرياض، مطلع العام الحالي، من أنها ستوقف التعامل مع شركات أجنبية تقيم مقرات إقليمية لها خارج السعودية، في إشارة مباشرة للإمارات التي تستقبل على أراضيها مقار نحو 140 من الشركات الكبرى.

وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى رفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 388 مليار ريال (103.4 مليار دولار) سنويًّا، وزيادة الاستثمار المحلي ليصل إلى نحو 1.7 تريليون ريال (453 مليار دولار) سنويًّا بحلول العام 2030.  وبلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة 5,5 مليارات دولار العام الماضي، حسب الأرقام الرسمية.

بحر من السيولة
وقال الفالح وهو رجل أعمال ومستثمر قبل أن ينضم للحكومة مطلع 2020 إنّ السعودية تهدف إلى «استعادة بعض رؤوس الأموال السعودية التي لم تجد فرصة في المملكة» سابقا. وأشار إلى أن «العالم اليوم يسبح في بحر من السيولة وملاك رؤوس الأموال يبحثون عن فرص" مشددا على أن «المملكة بلد الفرص» الاستثمارية.

ومنذ اصبح الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد في 2017، تشهد المملكة الثرية إصلاحات اقتصادية واجتماعية جذرية، تتضمن إنفاقا غير مسبوق في مجالات الترفيه خصوصا مع افتتاح مجمعات ترفيهية واستضافة فعاليات رياضية مختلفة.

المزيد من بوابة الوسط