منظمات دولية تطالب 700 مؤسسة مالية أوروبية بوقف استثماراتها في مستوطنات إسرائيلية

مستوطنة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة. (الإنترنت)

طالب تقرير لمنظمات مجتمع مدني فلسطينية وإقليمية وأوروبية أكثر من 670 مؤسسة مالية أوروبية «بوقف كل الاستثمارات والتدفقات المالية» في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. 

وذكر تقرير صادر عن ائتلاف «لا تساهم في تمويل الاحتلال» الذي يضم 25 منظمة، أن تلك المؤسسات الأوروبية لديها علاقات مع شركات تعمل في مستوطنات في الضفة الغربية، مشيرًا إلى استثمارات مالية بمليارات الدولارات، وفق «فرانس برس». 

المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية
وبحسب النتائج التي خلُص إليها التقرير فإن هذه الاستثمارات التي تمت بشكل مباشر أو غير مباشر جاءت على شكل قروض أو شراء أسهم وسندات بين العام 2018 ومايو 2021.

وأضاف التقرير أن هذه الشركات لديها علاقات مالية «مع 50 شركة ضالعة بالعمل مع المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية». مشيرًا إلى أنه قد «تم منحها 114 مليار دولار أميركي في شكل قروض واكتتابات».  وتابع «اعتبارًا من مايو 2021، يصبح إجمالي قيمة الأسهم والسندات التي يمتلكها المستثمرون الأوروبيون في هذه الشركات 141 مليار دولار». 

-  الأمم المتحدة تعلن أسماء 112 شركة على صلة بالمستوطنات الإسرائيلية
-  البحرين تنفي السماح باستيراد البضائع المنتجة في المستوطنات الإسرائيلية

ومن بين الشركات الأوروبية الكبرى التي شملها التقرير «دويتشه بنك» ومجموعة «بي إن بي باريبا» المصرفية الفرنسية. ويعيش أكثر من 600 ألف مستوطن في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في العام 1967 فيما يزيد تعداد سكانهما الفلسطينيين على ثلاثة ملايين نسمة. 

وتعمل العديد من الشركات الإسرائيلية الكبرى في تلك المستوطنات بما في ذلك بنوك، بالإضافة إلى شركات مزودة للاتصالات والإنترنت وسلاسل متاجر كبرى وغيرها.  ولم يقدم التقرير تفصيلًا للمعاملات المالية التي تتم بشكل مباشر في المستوطنات الإسرائيلية. 

انتهاكات القانون الدولي
لكنه أتى على ذكر تورط العديد من الشركات الأوروبية المدرجة لامتلاكها أسهما في شركات غير إسرائيلية مثل شركة المعدات الثقيلة العملاقة «كاتربيلر» التي تستخدم منتجاتها في المستوطنات.  ووفقًا لائتلاف «لا تساهم في تمويل الاحتلال»، تتحمل تلك الشركات الأوروبية «مسؤولية ضمان عدم تورطها في انتهاكات القانون الدولية وعدم تورطها في جرائم دولية».

أصدرت الأمم المتحدة في العام الماضي قائمة تضم 112 شركة لها أنشطة في المستوطنات الإسرائيلية، وأعدت القائمة من قبل مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة استجابة لقرار مجلس حقوق الإنسان الذي يطالب بـ«قاعدة بيانات» للشركات التي تستفيد من الأعمال التجارية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. 

اعتبرت هذه الخطوة التي لقيت إدانة شديدة من قبل الجانب الإسرائيلي بينما رحب بها الفلسطينيون، انتصارًا للحركة الوطنية لمقاطعة إسرائيل «بي دي إس».

المزيد من بوابة الوسط