احتياطات دول الخليج الأجنبية تتراجع بنحو 38 مليار دولار خلال 2020

القادة الخليجيون أمام قاعة المرايا في العلا شمال غرب السعودية، 5 يناير 2021.(مجلس التعاون الخليجي)

رصدت مجلة فوربس الشرق الأوسط ما حل باحتياطات دول مجلس التعاون الخليجي الرسمية من النقد الأجنبي، العام 2020، مشيرة إلى خسارتها 38 مليار دولار، لتتراجع من نحو 724 مليار دولار إلى 686 مليارًا.

وقالت المجلة، في تقرير صدر اليوم الخميس، إن بيانات المصارف المركزية لدول الخليج أظهرت أن انخفاض أسعار النفط ونُدرة السياح في العام الماضي بسبب جائحة فيروس «كورونا» المستجد أديا إلى انخفاض الاحتياطات الأجنبية، فيما تمكَّنت بلدان من الحصول على التمويل من أسواق الدين العالمية لتعزيز احتياطاتها.

وكان للجائحة تأثير كبير على أسعار النفط، ما تسبب في اضطرابات على مستوى عالمي غير مسبوق، إذ انخفض الطلب على الوقود إلى مستويات متدنية لم يسبق لها مثيل، ما أسفر عن شُح تدفقات العملات الأجنبية على البلدان المصدرة للنفط، مما دفع بعض الدول للاستفادة من احتياطاتها الأجنبية وإصدار الديون لتمويل الالتزامات الخارجية.

وأظهرت التقارير المالية للبنوك المركزية في دول الخليج، أن نصف دول مجلس التعاون الخليجي شهد انخفاضًا في الاحتياطات من العملات الأجنبية في العام 2020.

البحرين تسجل أعلى نسبة انخفاض
أما البحرين التي تمتلك أقل احتياطات من العملات الأجنبية، فقد سجلت أعلى نسبة انخفاض بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة نفسها، وتراجعت احتياطات البلاد بنحو 43% العام الماضي، لكنها تمكَّنت من الانتعاش بعد أن باعت الدولة ديونًا بقيمة ملياري دولار بالعملة الأجنبية في يناير 2021.

وشهدت احتياطات السعودية، أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط، أكبر تراجع في القيمة الاسمية للاحتياطات الأجنبية العام الماضي، فقد انخفضت احتياطات المصرف المركزي بنحو 46 مليار دولار من نحو 500 مليار دولار إلى 454 دولارًا بنهاية العام 2020.

الكويت تحافظ على الفائض
وفي غضون ذلك، تمكنت الكويت من الحفاظ على الفائض في ميزان المدفوعات؛ إذ فاقت صادرات السلع والخدمات وارداتها العام الماضي، وقابل هذا الفائض ارتفاعًا بنسبة 21% في الاحتياطات الأجنبية للبلاد في العام 2020.

وأفاد مصرف الإمارات المركزي بأنه شهد تراجعًا في احتياطاته الدولية خلال النصف الأول من العام 2020، بنسبة 10% لتصل إلى 98.3 مليار دولار في يونيو 2020، مقابل 109.5 مليار دولار في مطلع العام، ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى انخفاض أرصدة الحسابات الجارية والودائع لدى البنوك الأجنبية.

كما انخفض احتياطي عمان من العملات الأجنبية من 16.7 مليار دولار في مطلع العام الماضي، إلى 15 ميار دولار في نهايته، وفق مصرفها المركزي.

خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام 2020، انخفضت احتياطات البحرين من العملات الأجنبية إلى أكثر من النصف، ووصلت إلى أدنى مستوى لها منذ العام 1990، إذ هبطت الاحتياطات الرسمية للبحرين من 3.4 مليار دولار في بداية العام 2020 إلى 780 مليون دولار في أبريل.

المزيد من بوابة الوسط