تراجع معدل التوظيف في الولايات المتحدة في أغسطس مع تفشي المتحورة «دلتا»

إجراءات توظيف في الولايات المتحدة, (أ ف ب)

أظهرت بيانات حكومية، أن الولايات المتحدة أضافت وظائف أقل بكثير مما كان متوقعًا، خلال شهر أغسطس في ظل تفشي المتحورة «دلتا»، ما شكَّل خيبة أمل كبيرة ومؤشرًا إلى تعقيدات جديدة، أمام خطط الرئيس جو بايدن لإنعاش أكبر اقتصادات العالم.

وبحسب أرقام أوردها تقرير لوزارة العمل الأميركية الجمعة، أضيفت 235 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، ورغم أن معدل البطالة انخفض إلى أدنى معدلاته خلال كوفيد مسجلا 5.2%، إلا أن التقرير لم يلحظ أي مكاسب في الوظائف مقارنة بالأشهر الماضية، وفق وكالة «فرانس برس».

ويشير هذا الضعف في التوظيف إلى أمر بات معتادًا، فمع كل تزايد في الإصابات بكوفيد يلحق ضرر بسوق العمل، ما يؤكد أنه من غير المرجح تحقيق تحسن اقتصادي إذا بقي معدل الإصابات مرتفعًا.

وبايدن الذي يدفع لتمرير قانونين في الكونغرس لتأهيل البنية التحتية وحزمة رعاية اجتماعية ينطويان على انفاق هائل، قال الجمعة إنه انتشل البلاد من «سقوط اقتصادي حر»، مشيرًا إلى أنه «لا يزال أمامنا الكثير من العمل».

وأضاف خلال كلمة في البيت الأبيض، «ما نشهده هو تعافٍ اقتصادي دائم وقوي».

ويتطلع بايدن لمصادقة الكونغرس على قانون إصلاح شامل للبنية التحتية، بقيمة 1.2 تريليون دولار، وحزمة رعاية اجتماعية بقيمة 3.5 تريليون دولار، لكن الخميس حضّ سناتور ديمقراطي معتدل على إرجاء التصويت على القانون الأخير الذي لا يمكن تمريره دون دعمه.

أما الاحتياطي الفدرالي فيراقب هذه البيانات عن كثب؛ إذ يمكن أن يكون لها تأثير عندما يبدأ بإبطاء عمليات شرائه للسندات التي يقوم بها لمساعدة الاقتصاد على مواجهة الوباء، وهو ما أشار جيروم باول إلى أنه قد يبدأ نهاية العام.

وذكر تقرير وزارة العمل أن الزيادة في الوظائف في أغسطس كانت أقل بكثير من 1.1 مليون وظيفة، أضيفت في يوليو، وأقل من أرقام المحللين الذين توقعوا أن يضيف أكبر اقتصاد في العالم نحو 750 ألف وظيفة.

وكشف التقرير أن قطاع الترفيه والضيافة، الذي شهد أوسع عمليات تسريح خلال تفشي فيروس «كورونا»، أضاف 350 ألف وظيفة شهريًا في المتوسط على مدى الأشهر الستة الماضية، لكنه في أغسطس أضاف صفر وظائف.

وسمحت عمليات التلقيح ضد «كوفيد-19» بإعادة توظيف قوية في الأشهر الأخيرة، بعد أن فقد أكثر من 20 مليون شخص وظائفهم مع بدء انتشار الوباء العام الماضي، لكن بيانات أغسطس تضمنت علامات تنذر بالضعف في سوق العمل بمجمله.

المزيد من بوابة الوسط