ألواح شمسية فوق المنازل لإضاءة عتمة لبنان

لبنانيون يتجهون إلى الطاقة البديلة وسط انقطاع الكهرباء (الإنترنت)

لجأ لبنانيون إلى تركيب ألواح شمسية فوق أسطح منازلهم، عندما يئسوا من حل أزمة الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وسط تفاقم أزمة الوقود في لبنان، واستمرار أسوأ أزمة اقتصادية مصاحبة لإخفاقات سياسية لا يزال مصيرها غامضًا.

ورصد تقرير لوكالة «رويترز» كيف تضاعف الطلب المحلي في لبنان على شركات تركيب أنظمة الألواح الشمسية، حيث وجد المواطن اللبناني محمد شهاب الراحة في تركيب مصدر طاقة شمسية في منزله لتزويده وعائلته بالكهرباء على مدار الساعة.

- لبنان يرفع أسعار المحروقات في إطار سياسة رفع الدعم
- لبنان: الشعب يعاني أزمة وقود ونقص مياه الشرب وسط تدهور الوضع الاقتصادي
- رسالة أمل إلى اللبنانيين بالطبشور

في الوقت الذي تعاني فيه البلاد مما وصفه البنك الدولي بأنه إحدى أعمق حالات الكساد المسجلة في العصر الحديث، فإن الكهرباء الحكومية بالكاد تتوفر لبضع ساعات في اليوم، بسبب نقص الوقود.

يقول محمد شهاب، الذي يعمل مشغل طائرة دون طيار وفي الثلاثينات من العمر: «التوتر والضغط علينا عندما تنقطع الكهربا، سواء من العائلة أو على نفسك عندما تعود إلى المنزل ولا تجد كهرباء ولا ضوءًا ولا ماءً للشرب، خاصة بالصيف، هذا بحد ذاته سبب كافٍ للبحث عن بديل لتأمين الكهرباء».

ورغم أن حل الطاقة المتجددة ليس جديدًا على لبنان والعالم، فقد أصبح أكثر شعبية في لبنان في الأشهر الأخيرة على الرغم من الأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة التي عصفت بالبلاد منذ ما يقرب من عامين، وأفقدت الليرة المحلية أكثر من 90% من قيمتها.

ويشير التقرير إلى أن إحدى الشركات التي تقوم بتركيب أنظمة الألواح الشمسية وهي «Mectric Engineers» ضاعفت عملها، بحيث زادت فرقها العاملة من فريقين إلى أربعة. ووفقًا لمؤسسها المشارك ومديرها آلان بو نصر، فإن نصف المتصلين الآن للحصول على معلومات يشترون الأنظمة، مقارنة مع ربما 5 % في السابق.

وقال بو نصر لـ«رويترز»: «التليفون لا يهدأ. أجبرنا أن نكبر فريق التنفيذ. كان عندنا فريقا تنفيذ الآن طلعنا إلى أربعة لأن صار في أكثر عالم يتجهون للطاقة الشمسية مضطرين ما في كهرباء».

ولبنان الذي ابتلي بأداء الصراع السياسي، قد حباه الله بطبيعة خلابة، وشمس أغلب أيام السنة، حيث يقول بو نصر: «يعني أنا أقول للأسف، ناطرين هذه الأزمة حتى العالم يتجهوا لطاقة بديلة نظيفة وربيحة.. الأمر الإيجابي أكيد الناس تعرفت على هذا (الحل) اكتشفوا أنه في لبنان لدينا أكثر من 300 يوم شمس وإننا قادرين أن نتكل على الشمس، هذا أمر إيجابي والعالم عم يبلشوا يركبوا. انشالله هيدي شغلة بتصير وبتضلها بذهن العالم تنتقل من جيل إلى آخر».

وتصاعدت أزمة الوقود المتفاقمة في لبنان إلى حد الخروج عن السيطرة، بعدما اضطرت المخابز والشركات والمستشفيات إما إلى تقليص ساعات عملها أو الإغلاق التام، مما يزيد من صعوبة الحياة للبنانيين الذين يعانون بالفعل تداعيات الانهيار المالي.

واختفى زيت الوقود من الأسواق وتصبب اللبنانيون عرقًا في المنازل بلا إضاءة أو أجهزة تكييف، وباتوا يتخلصون بطبيعة الحال من محتويات أجهزة التبريد (الثلاجات)، في الوقت الذي يضطرون فيه للوقوف بالساعات في محطات الوقود بانتظار البنزين الذي تحول إلى سلعة نادرة.

ويتواصل السقوط في الأزمة المالية التي اندلعت أواخر 2019 بفعل عقود من الفساد وسوء الإدارة من نخبة حاكمة مستمرة في الفشل في العثور على حلول، بينما سقط أكثر من نصف اللبنانيين في براثن الفقر. وفي أحدث الإخفاقات السياسية دخلت الحكومة في خلاف مع البنك المركزي حول قراره وقف دعم المحروقات في خطوة تفضي إلى قفزة كبيرة في الأسعار.

المزيد من بوابة الوسط