أربع شركات أدوية توافق على دفع 26 مليار دولار لتسوية دعاوى في الولايات المتحدة

كيس أدوية خلال حملة توعية لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، لوس أنجلوس، 24 أبريل 2021. (أ ف ب)

أعلنت المدعية العامة في ولاية نيويورك الأميركية، اليوم الأربعاء، أن أربعة من مسؤولي شركات الأدوية منها مختبر «جونسون آند جونسون» وثلاثة من كبار موزعي الأدوية وافقوا على دفع 26 مليار دولار لتسوية آلاف الشكاوى التي تتهمها بتأجيج أزمة الأدوية الأفيونية التي تعصف بالولايات المتحدة.

ووافق مختبر «جونسون» على دفع 5 مليارات دولار على مدى تسع سنوات، فيما وافق الموزعون الآخرون: ماكيسون، وكاردينال هيلث، وأميريسورس بيرغن، على دفع 21 مليارًا على مدى 18 عامًا على أمل تسوية ما يقرب من 4 آلاف دعوى قضائية رفعتها عشرات الولايات والسلطات المحلية، وفق وكالة «فرانس برس».

تسوية ودية تاريخية
وقالت المدعية العامة إن هذه الأموال تأتي في إطار اقتراح تسوية ودية تاريخية. وسيعتمد تنفيذ الاتفاق الذي يكفل تمويل العلاجات التي تتطلبها هذه الآفة، على عدد الولايات الأميركية التي قبلته. وقد أعلنت اليوم الأربعاء، نيويورك وستّ ولايات أخرى قبوله.

وفي حال إبرامه، سيكون الاتفاق أهم معركة قانونية تخوضها الولايات والسلطات المحلية لتغريم الشركات المتهمة بإنتاج الأدوية الأفيونية والترويج لها أو غض الطرف عن الإفراط في استهلاكها.

وأدت أزمة الأدوية الأفيونية الناجمة عن الترويج الحاد والإفراط في وصف مسكنات الألم التي تسبب الإدمان مثل الأوكسيكودون في التسعينيات، إلى وفاة أكثر 500 ألف شخص جرّاء جرعات زائدة في الولايات المتحدة على مدار العشرين عامَا الماضية.

وأوجدت الأزمة سوقَا كبيرة للأدوية الأفيونية غير المشروعة مثل «الفنتانيل» التي أدت إلى زيادة كبيرة في عدد الجرعات الزائدة.

جرعات قاتلة من الأدوية
وبعد تسجيل تحسن قبيل ظهور وباء «كوفيد-19»، عاود عدد الجرعات الزائدة القاتلة الارتفاع مرة أخرى في العام 2020، وقد تُوفي جراءها أكثر من 93 ألف شخص معظمهم بسبب الأدوية الأفيونية.

وكانت شركة «جونسون» قد أعلنت عن اتفاق ودي مع ولاية نيويورك وحدها في نهاية يونيو، يقضي بدفع 230 مليون دولار للولاية بعد أن توقفت عن إنتاج وبيع الأدوية الأفيونية.

ورُفِعت دعاوى قضائية ضد مختبرات أخرى غير مرتبطة بالاتفاق المعلن اليوم. كما لا يشمل الاتفاق كبرى سلاسل الصيدليات الأميركية، ما يعني أن الدعاوى القضائية ضدها لا تزال متواصلة.

المزيد من بوابة الوسط