سفيرة فرنسا تنتقد رئيس وزراء لبنان بشدة بسبب تصريحاته حول حصار بلاده

رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب. (الإنترنت)

وجّهت السفيرة الفرنسية انتقادًا حادًا لرئيس الوزراء اللبناني حسان دياب لقوله إن بلاده تتعرض لحصار، وقالت إن سوء الإدارة وخمول القيادات اللبنانية هو السبب في الانهيار الاقتصادي.

وكان البنك الدولي قد وصف الأزمة اللبنانية بأنها أسوأ ركود في التاريخ الحديث. وفقدت العملة اللبنانية أكثر من 90 في المئة من قيمتها ودفعت الأزمة أكثر من نصف سكان البلاد إلى صفوف الفقراء، بحسب «ويترز».

«الطبقة السياسية»
كانت  السفيرة الفرنسية لدى لبنان آن جريلو، تعلق الثلاثاء، على كلمة ألقاها  رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي قال لمبعوثين، إن حصارًا فُرض على بلاده وحذر من اضطرابات اجتماعية وشيكة. وقالت السفيرة في تصريحات مسجلة، وزعتها السفارة الفرنسية الأربعاء، إن الانهيار سببه «الطبقة السياسية».

-  لبنان: الحكومة تطلب من الأمم المتحدة إيجاد «وسائل بديلة» لتمويل المحكمة الدولية

وأضافت: «لكن المخيف يا سيادة رئيس الوزراء هو أن هذا الانهيار القاسي اليوم ... هو النتيجة المتعمدة لسوء الإدارة والخمول على مدى سنوات». وقالت السفيرة «هو ليس نتيجة لحصار خارجي. بل هو نتيجة لمسؤولياتكم أنتم جميعًا في الطبقة السياسية لسنوات. هذا هو الواقع».

ويتولى دياب رئاسة حكومة تصريف الأعمال منذ استقالته في أعقاب كارثة الانفجار الهائل الذي وقع في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس  الماضي. ومنذ ذلك الحين، عجز الساسة الطائفيون المتشبثون بمواقفهم عن الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

إصلاحات للقضاء على الفساد
ويطالب المانحون منذ فترة طويلة بتنفيذ إصلاحات للقضاء على الفساد والهدر اللذين يعتبران على نطاق واسع أسبابًا رئيسة للأزمة. وذكر بيان صادر عن سفارتي فرنسا والولايات المتحدة إن سفيرتي البلدين لدى لبنان، جريلو وسفيرة واشنطن دوروثي شيا، ستسافران إلى السعودية لعقد اجتماعات متعلقة بالموقف في لبنان مع مسؤولين سعوديين، يوم الخميس.

ويأتي ذلك بعد عقد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن اجتماعًا ثلاثيًا بشأن لبنان مع وزيري الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان والسعودي فيصل بن فرحان آل سعود على هامش مؤتمر مجموعة العشرين في 29 يونيو .

ومن المقرر أن يشمل اجتماع، الخميس، في السعودية نقاشًا عن مساعدات للقوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي. وأشار دياب يوم الثلاثاء، إلى الدعوات المتكررة لربط المساعدات بالإصلاح، لكنه أضاف أن «الحصار المفروض» على لبنان لا يؤثر على الفاسدين في إشارة إلى الساسة فيما يبدو.

صبر اللبنانيين
وقال إن صبر اللبنانيين بدأ ينفد وإن ربط مساعدة لبنان بتشكيل حكومة جديدة أصبح يمثل تهديدًا لأرواح اللبنانيين والكيان اللبناني، مضيفًا أن بلاده أمامها بضعة أيام قبل أن تشهد انفجارًا اجتماعيًا. وأشارت السفيرة إلى أن فرنسا نظمت، بدعم من قوى أخرى، مؤتمرين لبحث الأزمة اللبنانية منذ انفجار مرفأ بيروت وأنها تعمل على عقد مؤتمر ثالث.

وقالت جريلو: «فرنسا والعديد من الدول الشريكة لم تنتظر مثل تلك الدعوة لمساعدة لبنان»، مشيرة إلى أن اجتماع باريس الذي عقد العام الماضي قدم مساعدات مباشرة بقيمة 100 مليون دولار للشعب اللبناني. ورغم أن حكومة دياب هي حكومة تصريف أعمال فقد قالت السفيرة إن بإمكانها اتخاذ خطوات من بينها تطبيق شبكة للأمان الاجتماعي بتمويل من البنك الدولي.

وتشابهت تصريحات دياب مع اتهامات أطلقها الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله الإثنين، وقال فيها إن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن معاناة اللبنانيين واتهمها بإجبار الدول على عدم تقديم مساعدات للبنان.

المزيد من بوابة الوسط