توقعات بإقرار زيادة «طفيفة» في إنتاج النفط خلال قمة «أوبك+»

محطة بنزين في الرياض، 11 مايو 2020. (أ ف ب)

تجتمع الدول المنضوية في تحالف «أوبك+» لمنتجي النفط، الخميس، ويتوقع أن تتفق على زيادة الإنتاج في أغسطس لتغطية الطلب والحد من ارتفاع أسعار الخام.

وعادت أسعار الخام إلى المستويات التي سجلت آخر مرة في أكتوبر 2018، وهو أمر يدعم عادة الآراء المؤيدة لزيادة الإنتاج. وحضت الهند، ثالث أكبر مستهلك للخام في العالم، «أوبك بلاس» على إنهاء نظام خفض الإنتاج على مراحل والسماح للأسعار بالتراجع في وقت يهدد الضغط الناجم عن التضخم بعرقلة التعافي الاقتصادي، وفق وكالة «فرانس برس».

وسينطلق الاجتماع بمؤتمر عبر الإنترنت تعقده الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدّرة للنفط «أوبك» بقيادة السعودية، الخميس، عند الساعة 11.00 ت غ. وبعد أربع ساعات، ستنضم إليها الدول العشر المنتجة للنفط بقيادة روسيا، التي تشكل مع أعضاء «أوبك» ما يعرف بتحالف «أوبك+».

توقعات بزيادة «طفيفة» في الإنتاج
خفض التحالف طوعا منذ 2016 إنتاج النفط للمحافظة على استقرار الأسعار، خصوصا منذ قلص وباء «كوفيد» العام الماضي الطلب العالمي على النفط. ومنذ أبريل 2020، تُركت ملايين براميل الخام جانبا بشكل متعمد، وهي استراتيجية حكيمة يشير المحلل لدى «بي في إم» ستيفن برينوك إلى أنها «كانت صحيحة تماما حتى الآن».

وبعد تراجعها في بداية انتشار «كوفيد»، انتعشت أسعار النفط لتبلغ نحو 75 دولارا للبرميل لعقدي «برنت بحر الشمال» و«غرب تكساس الوسيط» الأبرز. ويتوقع المتعاملون بالنفط بالتالي أن يحافظ «أوبك+» على استراتيجيته الإجمالية بينما يتطلع كثيرون إلى زيادة طفيفة تبلغ نحو 500 ألف برميل يوميا اعتبارا من أغسطس.

وسيعني ذلك ضرورة إقناع روسيا، في وقت تسعى موسكو إلى المحافظة على حصتها في السوق كما أنها ترغب أيضا ببيع مزيد النفط لدعم اقتصادها الغني بالموارد.

- «أوبك بلس» تجتمع الخميس لبحث زيادة جديدة في الإنتاج

وتستفيد دول «أوبك+» بالفعل من زيادة الأسعار، لكن في حال ارتفاعها بدرجة كبيرة، فسيشجع ذلك المنافسين على اللجوء إلى موارد غير مشمولة في حصص الإنتاج التي يفرضها التحالف.

مخاطر متحورة «دلتا»
يقول المحلل لدى «كوميرزبنك» يوجين واينبرغ: «يبدو أن هناك نقصا في الاتفاق بين الدولتين الرئيسيتين في التحالف، روسيا والمملكة العربية السعودية، بشأن ما إذا كان ينبغي زيادة الإنتاج في أغسطس. وإذا كان الأمر كذلك، فما هو المقدار». 

وبرغم من أن روسيا تريد ضخ مزيد النفط، فإن تفشي متحورة «دلتا» يمكن أن يحد من الطلب في أجزاء كثيرة من العالم، بما في ذلك روسيا نفسها. 

والخميس، سجلت البلاد عددا قياسيا من الوفيات المرتبطة بـ«كوفيد-19» لليوم الثالث على التوالي. أدى انتشار متحورة «دلتا» الشديدة العدوى إلى فرض قيود جديدة في أستراليا وجنوب أفريقيا وتايلاند. وعليه، تحدث الأمين العام لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو عن «الشكوك العالقة» التي تخيم على أسواق النفط أثناء ترؤسه اجتماعا فنيا الثلاثاء للتحضير للقمة. 

ومنذ ديسمبر، تجتمع دول «أوبك+» كل شهر لمعايرة استراتيجيتها بأكبر قدر ممكن مع ما يستجد من تطورات. كما أنهم يتابعون التطورات السياسية المتعلقة بإيران، العضو الرئيسي في المنظمة. 

وتخضع طهران لحظر تقوده الولايات المتحدة يعيق قطاعها النفطي، في حين تحاول المحادثات إنقاذ الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني الذي أبرم العام 2015، ما قد يسمح لطهران في النهاية بزيادة صادراتها بدرجة كبيرة. ومن المرجح أن يجبر ذلك منتجي النفط الرئيسيين الآخرين على تعديل مستويات إنتاجهم.