الرئيس الصيني ينتقد مشروع «ضريبة الكربون» الأوروبية

الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في منتدى دافوس الاقتصادي. 2017. (أرشيفية: رويترز)

انتقد الرئيس الصيني شي جينبينغ، في اجتماع مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إقامة «حواجز تجارية» بداعي التغيّر المناخي، ويأتي ذلك في وقت يدرس الاتحاد الأوروبي فرض ضريبة الكربون، وفقًا لوكالة «فرانس برس».  

وتحدث الرئيسان الصيني والفرنسي والمستشارة الألمانية عبر الفيديو حول الرهانات المناخية والصحيّة مع اقتراب عدّة فعاليات دوليّة مهمّة حول الملفين، أول تلك المواعيد هي القمة الافتراضية حول المناخ يومي 22 و23 أبريل بدعوة من الرئيس الأميركي جو بايدن، ولم يؤكد شي جينبينغ مشاركته فيها.  

ووفق موجز لتصريحاته بثّه التليفزيون الصيني الرسمي، قال الرئيس الصيني إن «التصدّي لتغيّر المناخ هو القضيّة المشتركة للبشرية»، مضيفًا: «يجب ألا تصير قضية جيوسياسية أو هدفا لهجمات من دول أخرى أو حتى ذريعة لإقامة حواجز تجارية».

فتح نواب البرلمان الأوروبي الباب في مارس لسنّ ضريبة كربون تطاول بعض الواردات (الكهرباء، الاسفلت، الألمونيوم، الفولاذ وغيرها) من دول خارج الاتحاد الأوروبي لا تلتزم بمعايير بيئية صارمة، وتعد المفوضية الأوروبية بحلول يونيو نصًا ستعرضه على الدول الأعضاء، وتدخل الضريبة حيز التنفيذ بحلول العام 2023.

من جهة أخرى، كرر شي جينبينغ وعوده المناخية الكبرى، وتعهد بأن تخفّض الصين، أكبر مصدر للغازات الدفيئة في العالم، انبعاثات ثاني أكسيد الكربون «قبل العام 2030، وتحقق الحياد الكربوني بحلول العام 2060»، وتابع قائلاً: «ستفعل الصين ما تقول، وما ستفعله يحقق أهدافها».

ودافع شي جينبينغ عن الدول الفقيرة، ودعا الدول صاحبة الاقتصادات المتقدمة لأن «تكون قدوة في خفض الانبعاثات وتقديم الدعم المالي والتقني للدول النامية في مجال التغيّر المناخي».

من جانبها، أشارت الرئاسة الفرنسية إلى أن الزعيمين الأوروبيين قالا إنهما ينتظران من الصين هدفًا أكثر طموحًا في تقليل الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وأوضحت أن اللقاء لم يتناول مسائل تناقش على مستوى الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن أنغيلا ميركل ركزت على العلاقة الاقتصادية الأوروبية الصينية، إذ لدينا توقعات المعاملة بالمثل وتكافؤ الفرص.

كما شدد الزعيمان الأوروبيان على «ضرورة» أن تخفّض الصين تمويلها لمشاريع كبيرة لها انبعاثات كربونية عالية، في ما يخص معاملة أقلية الأويغور المسلمة والوضع في هونغ كونغ، أكدت باريس أنها تطالب «الصين بتحقيق تقدم» في ملفي حقوق الإنسان والمصادقة على اتفاقيات منظمة العمل الدولية.

وتأتي محادثة شي وميركل وماكرون في خضم زيارة المبعوث الأميركي للمناخ جون كيري إلى الصين، وهو يوجد حاليًّا في شانغهاي ومن المنتظر أن يتحدث وزير الخارجية الأميركي الأسبق مع نظيره الصيني المكلف ملف المناخ شي تشنهوا، لكن لم يكشف شيئًا حتى الآن عن مضمون اللقاءات.

إضافة إلى قمة المناخ التي ينظمها جو بايدن، من المنتظر عقد فعاليات أخرى مهمة العام 2021 تتعلق بملف البيئة، بينها مؤتمر الأمم المتحدة حول التنوع البيولوجي «كوب 15» في الصين ثم مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ «كوب 26» في العاصمة الاسكتلندية غلاسكو.

المزيد من بوابة الوسط