صندوق النقد: أوروبا تحتاج إلى مزيد المساعدات القصيرة الأمد لمواجهة مخاطر «كوفيد-19»

شعار صندوق النقد الدولي. (الإنترنت)

تواجه أوروبا مزيد المخاطر التي تهدد تعافي اقتصادها بسبب متحورات فيروس «كورونا» وتأخر حملات التلقيح، مما قد يطيل أمد الأزمة الصحية، وفق ما أعلن الأربعاء صندوق النقد الدولي.

وحذر صندوق النقد الدولي من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى «اضطرابات اجتماعية، وإلى تداعيات اقتصادية على المدى المتوسط في حال استمرت الأزمة»، داعيًا إلى تعزيز المساعدات الحكومية حتى انتهاء الأزمة، وفق «فرانس برس».

الإنفاق العشوائي
وقال مدير منطقة أوروبا في المنظمة، ألفرد كامر، في مدونة حول الآفاق: «هذه ليست دعوة لحزمة تزيد الإنفاق العشوائي والدائم، بل لتدخل موضعي مباشر هادف وموقت على صعيدي الطلب والإمداد».

وبحسب صندوق النقد الدولي، ستسجل أوروبا هذا العام نموًّا بنسبة 4.5 بالمئة، أي أقل بـ0.2% مقارنة مع توقعات أكتوبر، يليه توسع بنسبة 3.9 في العام التالي، وفق آخر التوقعات الاقتصادية الإقليمية. ومن شأن هذا الأمر، بحسب كامر، أن يعيد الاقتصاد إلى «مستويات ما قبل الجائحة، لكن ليس إلى المسار الذي كان متوقعًا قبل الجائحة».

زيادة الإنفاق بنسبة ثلاثة بالمئة
وكتب كامر أن «التعافي الاقتصادي في أوروبا لا يزال بطيئًا وغير متكافئ، ما شكل انعكاسًا لموجات العدوى الدورية ووتيرة حملات التلقيح». واعتبر أن زيادة الإنفاق بنسبة 3% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام المقبل يمكن أن ترفع إجمالي الناتج المحلي بنحو 2% بحلول نهاية العام 2022، كما يمكن أن يخفف التداعيات بأكثر من النصف.

ويفترض صندوق النقد الدولي أن اللقاحات ستكون «متاحة على نطاق واسع» بحلول منتصف العام، واعتبر كامر أن «الأولوية المطلقة هي تعزيز إنتاج اللقاحات»، إلا أنه شدد على أنه يتعين على صناع القرار أن «يواصلوا تقديم المساعدات الطارئة إلى الأسر والشركات».

وظائف في قطاعات ناشئة
وحيّا الصندوق المساعدات التي قدمت إلى عشرات ملايين العمال، لكنه شدد على أن تلك الأموال يجب أن تعدل وجهتها لبرامج إعادة التدريب لمساعدة العمال في إيجاد وظائف في قطاعات ناشئة.

واعتبر الصندوق أنه «كلما كان التعافي أسرع تضاءلت معاناة الأفراد والشركات». وفي توقعات أكثر إيجابية، أشار الصندوق إلى آثار ذات فوائد كبيرة محتملة لخطة الاتحاد الأوروبي «الجيل المقبل».

المزيد من بوابة الوسط