مشروع قانون بـ«الكونغرس» الأميركي للرد على «تحديات» الصين

عنصران من الحرس الوطني امام مبنى الكابيتول في واشنطن، 4 مارس 2021. (أ ف ب)

قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، مشروع قانون يهدف إلى السماح للولايات المتحدة بمواجهة «التحديات» التي تشكلها الصين، مشددًا بشكل خاص على مسألة سرقة الملكية الفكرية، وتعزيز العلاقات بين واشنطن وتايبيه.

في السنوات الأخيرة تصاعد التوتر بين القوتين العظميين على خلفية اتّهام الولايات المتحدة للصين بسرقة ملكياتها الفكرية. يضاف إلى ذلك الانتشار العسكري الصيني المتزايد في آسيا، وسجل الصين في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك القمع في هونغ كونغ والاعتقالات الجماعية للأويغور المسلمين، حسب وكالة «فرانس برس».

وفي توافق نادر في الكونغرس الذي يشهد عادة انقسامًا، قدم الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ونائبه الجمهوري هذا النص، «قانون المنافسة الاستراتيجية»، الذي يسعى الى تحديد إطار استراتيجي للعلاقات مع الصين.

وأشاد رئيس اللجنة السناتور الديمقراطي بوب مينينديز بـ«محاولة غير مسبوقة لتعبئة جميع الأدوات الاستراتيجية والاقتصادية والدبلوماسية للولايات المتحدة من أجل استراتيجية بشأن منطقة المحيطين الهندي والهادئ تتيح لبلادنا أن تواجه بشكل فعلي التحديات التي تشكلها الصين لأمننا القومي والاقتصادي».

ملامح مشروع القانون
ومشروع القانون يصف العقوبات بانها «أداة قوية» بتصرف الولايات المتحدة ويعبر عن القلق؛ لأن الحكومة «لم تطبق بالكامل» الإجراءات التي سبق أن وافق عليها الكونغرس.

- عقوبات أميركية جديدة على 7 كيانات صينية تعتبرها واشنطن تهديدًا لأمنها القومي

وسيطلب هذا القانون إذا اعتمد، خصوصًا من وزير الخارجية أن يقدم سنويًا لائحة بالشركات العامة الصينية التي استفادت من سرقة الملكية الفكرية على حساب شركة أو قطاع أميركي.

ويطلب أيضا تقريرًا حول تقييم حالات الاغتصاب والإجهاض والعنف الجنسي الأخرى المرتكبة ضد «الأويغور»، إلى جانب التقارير المطلوبة أساسًا بشأن حالات الاعتقال وسوء المعاملة التي تعرضت لها هذه الأقلية المسلمة والناطقة بالتركية.

وتتهم منظمات حقوق الإنسان بكين بأنها احتجزت أكثر من مليون من «الأويغور» منذ 2017 في مراكز لإعادة التأهيل السياسي. وتحدثت دول عدة بينها الولايات المتحدة عن «إبادة». وينفي النظام الشيوعي هذا الرقم ويؤكد أن الأمر يتعلق بـ«مراكز للتدريب المهني» تهدف إلى إبعاد «الأويغور» عن النزعة الإسلامية والانفصالية بعد سلسلة اعتداءات نسبت إليهم.

وترفض بكين أيضًا الاتهامات الأميركية بشأن انتشار سرقة الملكية الفكرية.

مزيد الدعم الأميركي لتايوان
مشروع القانون هذا إذا أقر، سيؤكد من جانب آخر دعم الولايات المتحدة لتايوان عبر مطالبة واشنطن بشكل خاص بتطبيق «البروتوكول نفسه» المعتمد مع أي دولة أخرى، على الجزيرة. لكن النص سيستمر في الاعتراف رسميًا ببكين فقط.

وتعتبر الصين تايوان إحدى مقاطعاتها وتهدد باستخدام القوة في حال الإعلان الرسمي عن الاستقلال أو التدخل الخارجي. وتعد واشنطن أقوى حليف للجزيرة.

عقوبات أميركية على سبع شركات صينية
واتّهام الولايات المتحدة للصين بسرقة ملكياتها الفكرية بين أبرز المواضيع الخلافية بين البلدين.

وأضافت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، سبعة كيانات صينية متخصصة في أجهزة الحوسبة الفائقة (سوبركمبيوتر) إلى قائمة الشركات الخاضعة للعقوبات؛ لأن واشنطن تعتبرها تهديدًا للأمن القومي للولايات المتحدة.

وقالت وزيرة التجارة جينا ريموندو، في بيان، إن هذه العقوبات تهدف إلى «منع الصين من الاستفادة من التقنيات الأميركية لدعم الجهود المزعزعة للاستقرار من خلال التحديث العسكري». وبموجب العقوبات، سيتعيّن على هذه الشركات الحصول على إذن خاص لإقامة علاقات تبادل تجارية مع الشركات الأميركية.

وتعد الصين متقدّمة بأشواط على بقية الدول على صعيد عدد الحواسيب الفائقة على أراضيها. وتبدي الولايات المتحدة قلقًا متزايدًا إزاء ما تعتبره جهودًا تبذلها الصين لاكتساب الدراية التقنية وتوظيفها لتحديث جيشها. تعّهد الرئيس الأميركي جو بايدن، مواصلة الضغوط على الصين، في نقطة التقاء «نادرة» مع نهج سلفه دونالد ترامب، وفق «فرانس برس».