تفاقم الوباء يؤخر التعافي الاقتصادي الأوروبي

صورة من الأرشيف لطائرة تتبع فيدكس-تي ان تي في غريس هولون قرب مطار لياج, 20 يناير 2021, (أ ف ب)

يرجّح عدد متزايد من خبراء الاقتصاد، أن تدهور الوضع الصحيّ سيؤخر التعافي الاقتصادي في أوروبا؛ حيث عادت أعداد الإصابات للارتفاع وأُقرّت قيود في ظلّ بطء حملات التلقيح.

وتطرح التطورات السلبيّة أسئلة حول تعزيز خطة التعافي التي أقرّها الاتحاد الأوروبي العام الماضي، وتبلغ قيمتها 750 مليار يورو، بحسب وكالة فرانس برس.

وفتح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا النقاش مساء الخميس، في بروكسل بقوله إن استجابة الاتحاد الأوروبي «كانت على مستوى التحدي» إثر الموجة الوبائية الأولى في ربيع عام 2020، «لكن يجب بلا شكّ أن نعزّز الاستجابة في أعقاب الموجتين الثانية والثالثة».

ومطلع مارس، بدا أن التعافي سينطلق صيفا مع تقدم حملة التلقيح بعد تعثّرها في البداية.

البنك المركزي الأوروبي نفسه أبقى خلال اجتماعه في 11 مارس على توقعاته «الثابتة إجمالا»، وقالت رئيسته كريستين لاغارد إن المؤسسة تترقب «انتعاشا قويا في النشاط خلال الربع الثاني» من العام.

لكن الوضع اتخذ مذاك مسلكا قاتمًا. وعوض تخفيف القيود، دفعت الموجة الوبائية الثالثة الدول صاحبة أكبر اقتصادات في منطقة اليورو، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، إلى تبنّي قيود جديدة.

إضافة إلى ذلك، لا يزال تجاوز صعوبات التزود باللقاحات المضادة لكورونا مطمحا بعيد المنال، وهو ملف هيمن الخميس على نقاشات القمّة الأوروبية.

وقدّرت شركة تأمين القروض «أولر هيرمس» في فبراير أن الاتحاد الأوروبي متأخر خمسة أسابيع في تحقيق هدفه تلقيح 70% من سكانه بحلول نهاية العام.

وراجعت الشركة تقديرها الخميس، معتبرة أن التأخير صار سبعة أسابيع ويمكن أن يكلّف الاتحاد الأوروبي خسائر تصل إلى 123 مليار يورو عام 2021.

في هذا السياق، تعتبر الخبيرة الاقتصادية في «مجموعة إي إن جي» شارلوت ديمونبلييه أنه «إذا قارنا الوضع مع الولايات المتحدة حيث التوقعات أكثر إيجابية، فمن الواضح أننا متخلفون بشكل كبير عن الانتعاش بسبب الموجة الثالثة».

ماكرون نفسه قارن سياسات التعافي بين بروكسل وواشنطن، وقال إن «قوة الرد الأميركي والخطة التي أعلنها الرئيس بايدن والكونغرس قبل أيام تضعنا أمام مسؤولية تاريخية»، في إشارة إلى قرار ضخّ 1900 مليار دولار في الاقتصاد الأميركي.

المزيد من بوابة الوسط