شركات ناشئة في القاهرة تحاول مواجهة فوضى حركة السير

زحام السيارات في أحد أحياء القاهرة، 22 فبراير 2021، (ا ف ب)

تعاني القاهرة، ذات العشرين مليون نسمة، أزمة كبيرة في مجال النقل، متمثلة في اختناقات حركة السير، حيث تحاول شركات ناشئة مواجهتها باستخدام التكنولوجيا.

وسلط تقرير لوكالة «فرانس برس» الضوء على المشكلة المرورية في القاهرة، فنظام المواصلات غير الرسمي بها مثل الميكروباصات و«التوك التوك» و«التاكسي» و«أوبر» أو حتى السيارات الشخصية لم تنجح في حلها.

ويقول الأستاذ المتخصص في نظم السير بجامعة القاهرة، أسامة عقيل، إن «أزمة الحركة المرورية في القاهرة الكبرى تنعكس في متوسط السرعة في شوارعها، الذي لا يزيد على 10 كيلومترات في الساعة».

ويشير عقيل إلى أن زمن الرحلة من مكان لآخر في العاصمة المصرية يمكن أن يتجاوز 90 دقيقة، أي أكثر من يوم كامل إذا أخذنا في الاعتبار أن أسبوع العمل خمسة أيام فقط.

ومن الرحلات المشتركة في السيارات الشخصية إلى «أوبر» مرورًا بالمعلومات المتعلقة بحالة حركة السير، توجد عديد التطبيقات لمساعدة القاهريين على التنقل.

حل تكنولوجي لأزمات المرور
ولكن إزاء الوضع الفوضوي، فإن أي تجديد تكنولوجي محل ترحيب، وهنا تبرز الشركات الناشئة الأكثر طموحًا التي ابتكرت تطبيقًا يحمل اسم «مواصلات للقاهرة» بدأ مصمموه في رسم خريطة معمقة لخطوط سير وسائل المواصلات في المدينة.

ويقول مدير الشركة وأحد مؤسسيها محمد حجازي لـ«فرانس برس»: «برسم خريطة لحركة وسائل المواصلات في المدن الكبرى وباستخدام هذه المعطيات للتخطيط مستقبلًا نأمل أن يتم حسم الوضع».

وأضاف: «على الأرض، تقوم فرق تابعة للمشروع بحصر كل الرحلات الممكنة بين كل المناطق، ونعمل مع السلطات من أجل إدخال تغيير على نظام التنقل».

دعم حكومي ودولي للمشروع
ويدعم البنك الدولي ووزارة النقل المصرية المشروع الذي يهدف إلى تخطيط خطوط سير وسائل المواصلات في القاهرة خلال «السنوات العشر أو العشرين المقبلة».

ويتابع أن مشروعه يستهدف في مرحلة لاحقة ترقيم وتحليل المعطيات لخدمة «الهدف النهائي وهو تحويل كل المواصلات إلى الطاقة النظيفة لتعمل كلها بالكهرباء».

أما شركة «محفظة أجرة» فتركز على جانب آخر من مشكلة المواصلات، يتمثل في أن قرابة 500 مليون جنيه مصري (نحو 31 مليون دولار) يتم تداولها يوميًّا من خلال عملات صغيرة.

ويأمل مؤسس هذه الشركة الناشئة خالد خليل، البالغ من العمر ثلاثين عامًا، في أن تساهم «محفظة أجرة» في إنجاز التحول الرقمي والاستغناء عن العملات الصغيرة بحلول العام 2030.

ويكمل: «نعمل على أن يكون سداد تعريفة المواصلات أسهل»، مضيفًا أن الأموال السائلة باتت مصدر «خطر»؛ لأنها يمكن أن تنقل الفيروسات مثل «كورونا».

كلمات مفتاحية