موظفو «الخطوط الجوية التونسية» يحتجون إثر تجميد حسابات الشركة

موظفة من شركة الخطوط الجوية التونسية ترفع لافتة خلال تظاهرة أمام مقر الشركة في العاصمة التونسية ،19 فبراير 2021. (أ ف ب)

نظم المئات من موظفي شركة الطيران التونسية تظاهرة، أمس الجمعة، منددين بعملية تجميد أرصدتها المالية من قبل شركة «تاف» التركية.

وتجمع المحتجون تلبية لدعوة من «الاتحاد العام التونسي للشغل» (النقابة العمالية المركزية)، أمام مقر شركة «الخطوط الجوية التونسية» في العاصمة، وفق «فرانس برس».

إضراب مفتوح
ويهدد الموظفون بالدخول في إضراب مفتوح في كل مطارات البلاد. وندد المحتجون بقرار قضائي نص على تجميد أرصدة الشركة الحكومية التونسية من قبل الشركة التركية «تاف»، التي تطالب بسداد ديون مستحقة قيمتها 400 مليون دينار (نحو 121 مليون يورو)، على ما جاء في تصريح لرئيس اللجنة البرلمانية للإصلاح الإداري والحوكمة بدر الدين القمودي لإذاعة خاصة.

وقال المسؤول في «الفدرالية التونسية للنقل»، إلياس بن ميلاد، «تفاجأنا بقيام الشركة التركية تاف بتجميد حسابات الشركة العمومية المتواجدة منذ سبعين عامًا».

ويؤكد نقابيون أنه لا توجد إرادة سياسية لإنقاذ الشركة التونسية التي تواجه مشاكل مالية متراكمة منذ سنوات وأن هناك دعوات لبيعها للقطاع الخاص. وقال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نورالدين الطبوبي في كلمة أمام المحتجين: «هناك اليوم إرادة ممنهجة لتدمير الشركة».

إصلاح شركة الطيران التونسية
وأعلنت وزارة النقل التونسية في بيان الجمعة «الرفع الفوري» للتجميد والشروع في التفاوض بين شركة «تاف تونس» و«الخطوط التونسية» لضبط مُجمل الديون والاتفاق حول جدولة ديونها.

ونشرت وزارة المالية في 2020 تقريرًا بينت فيه «الوضعية الصعبة جدًّا» للمؤسسات العمومية ومن بينها شركة «الخطوط الجوية التونسية» التي تسجل خسائر متواصلة في السنوات الأخيرة. وملف إصلاح شركة الطيران التونسية شائك وهي تراكم الديون فيما خدماتها ضعيفة التنافسية وتشغل 7800 موظف، وتسير أقل من ثلاثين طائرة.

كذلك تواجه الشركة تداعيات أزمة وباء كوفيد-19 إثر قرار الإغلاق العام في البلاد الذي اتخذته السلطات في مارس الفائت ورفعته في يونيو، وتقلص عدد المسافرين جراء ذلك بنحو 75%.

المزيد من بوابة الوسط