«فيسبوك» متهمة بتضخيم جمهورها لزيادة عائداتها من الإعلانات

لافتة ضخمة عند مدخل مقر «فيسبوك» الرئيسي في مينلو بارك بولاية كاليفورنيا الأميركية, 23 أكتوبر 2019, (أ ف ب)

تتهم شركات مجموعة «فيسبوك»، بأنها كانت على علم بأن تقديراتها لعدد مستخدميها غير موثوقة ومرتفعة بشكل صناعي، لكنها تجاهلت الأمر لجني المزيد من العائدات الإعلانية، على ما أفادت وثائق قضائية كشفت أخيرا.

وكتب أحد الموظفين في رسالة إلكترونية داخلية: «إنها عائدات لم يكن يجدر أن نجنيها إطلاقا لأنها كانت تستند إلى بيانات خاطئة»، وفق الوثائق التي اطلعت عليها وكالة «فرانس برس».

وتواجه شبكة التواصل الاجتماعي العملاقة منذ 2018، دعوى قضائية جماعية قدمتها شركة، فيما يؤكد مقدّمو الشكوى أن قادة الشبكة كانوا على علم بأن بياناتها حول «الوصول المحتمل» للإعلانات مبنية على أرقام مضخمة حول الجمهور المحتمل للحملات الإعلانية، لكنهم لم يحاولوا تصحيح الوضع حتى لا يخسروا عائدات.

وتستمد الشركة التي تتخذ مقرا لها في كاليفورنيا الغالبية الساحقة من إيراداتها من بيع مساحات إعلانات تستهدف فئات محددة من مستخدميها. وتتراوح الأسعار بحسب عدد من المعايير، بدءا بعدد المستخدمين الذين قد يرون الإعلان.

وعلق جو أوزبورن المتحدث باسم «فيسبوك» ردا على اتصال من وكالة «فرانس برس»: «هذه الوثائق تم اختيارها لتطابق رواية مقدم الشكوى، الوصول المحتمل، أداة لتخطيط الحملة ولا يتم استخدامه إطلاقا لتحديد الثمن المترتب على المعلنين».

وأضاف: «إنه تقدير، ونشرح بوضوح كيف يتم احتسابه على صفحتنا الخاصة بالإعلانات».

وبدّل الموقع في مارس 2019 طريقة تحديد «الوصول المحتمل»، فلم يعد يستند إلى عدد المستخدمين الناشطين للشبكة، بل إلى عدد الذين شاهدوا إعلانا عن أحد منتجات الشركة خلال الأيام الثلاثين الأخيرة.

وحققت الشركة في 2020 إيرادات تقارب 86 مليار دولار، وتخطت أرباحها 29 مليار دولار، بزيادة 58%.

وتتوقع شركة «إي ماركيتر» للدراسات حول الأسواق أن يصل صافي عائدات «فيسبوك» من الإعلانات إلى 96.6 مليار دولار العام 2021، ما يمثل 24.4% من السوق العالمية.

وتواجه مجموعتا «غوغل» و«فيسبوك» اللتان تحتلان المرتبتين الأولى والثانية على التوالي في هذه السوق، ملاحقات من السلطات الفدرالية لاتهامهما باستغلال موقعهما المهيمن.

المزيد من بوابة الوسط