دبي تلجأ إلى توظيف ممرضين من الخارج لمواجهة زيادة الإصابات بـ«كورونا»

أحد الأشخاص يتلقى اللقاح المضاد لفيروس كورونا، دبي، 3 فبراير 2021 (أ ف ب).

تعمل دبي على تعزيز جاهزيتها الطبية من خلال توظيف ممرضين من الخارج، وزيادة عدد الأسرة لمرضى فيروس كورونا، مع الارتفاع في أعداد الإصابات في الإمارات رغم حملة التطعيم.

ومنذ عادت لاستقبال السياح الصيف الماضي، قبل العديد من المدن السياحية الأخرى، بعد فترة إغلاق استمرت لأشهر وقبل العديد من المدن السياحية الأخرى، أصبحت الإمارة الغنية نقطة جذب للزوار الهاربين من القيود الصارمة المرتبطة بفيروس كورونا في بلدانهم، وفق «فرانس برس».

سياسة الباب المفتوح
لكن سياسة «الباب المفتوح» باتت قيد التدقيق في الأسابيع الأخيرة خصوصا بعدما تدّفق نحو 500 ألف سائح على منتجعات دبي الفخمة وشواطئها المشمسة خلال فترة عطلة نهاية العام، مما ساهم على ما يبدو في ازدياد الإصابات. فقد سجّلت دولة الإمارات أكثر من 128000 حالة إصابة بفيروس كورونا منذ بداية العام 2021، مقارنة بـ52000 حالة فقط في آخر 40 يومًا من العام 2020، بحسب بيانات وزارة الصحة.

قفزة في أعداد الوفيات
كذلك قفزت أعداد الوفيات حيث توفي 125 شخصا في الأيام العشرة الماضية مقارنة بـ974 خلال فترة الأزمة برمتها. ورغم وجود حوالي 80 منشأة رعاية صحية رئيسية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 3.4 مليون نسمة، كان على هيئة الصحة في دبي زيادة طاقتها الطبية، حسبما قال نائب مدير عام الهيئة علوي الشيخ علي لوكالة «فرانس برس» في مقابلة هذا الأسبوع.

وأوضح «في الآونة الأخيرة، عندما بدأت الأرقام في الارتفاع مرة أخرى، تمكن النظام الصحي من زيادة قدرته للتأكد من أن كل مريض اليوم في دبي يحتاج إلى رعاية، سيحصل عليها دون أي انقطاع». وفي بداية تفشي الوباء، تم تحويل مركز التجارة العالمي في دبي إلى مستشفى ميداني بسعة 3000 سرير لعلاج مرضى الفيروس. وقالت السلطات إنه يمكن إعادة بناء المنشأة الموقتة في غضون ساعات إذا لزم الأمر.

وذكر الشيخ علي أن «الطاقة الاستيعابية في دبي الآن تفوق الزيادة (في الإصابات) بعدما تمكنت من استيعاب هذه الزيادة بشكل مناسب»، بعد تقارير غير مؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي حول وجود ضغوط كبرى على المستشفيات.

قطاعات السياحة والاستثمار والطيران
وتعد قطاعات الطيران والسياحة والاستثمار من المكونات الرئيسية لاقتصاد الإمارة الصحراوية التي يزورها كثيرون للترفيه، ولكن أيضا لاستكشاف فرص العمل والرواتب المغرية. وبعد إغلاق استمر لأشهر العام الماضي وأدى إلى ضرر في الاقتصاد، بدأ كثيرون من سكان المدينة يتوقون للعودة إلى الحياة الطبيعية، على الرغم من إعادة فرض بعض القيود في الأسابيع الأخيرة.

ودبي مثال على كيفية سعي بعض الاقتصادات حول العالم لإيجاد توازن بشأن ما وصفه الشيخ علي بأنه «ما نحتاج إلى القيام به للسيطرة على الوباء، وما نحتاج إلى فعله للحفاظ على استمرارية الحياة». ومع ارتفاع أعداد الإصابات في العام الجديد، اضطرت دبي إلى وقف الحفلات في الفنادق الفخمة وإغلاق الحانات وحظر الموسيقى في المطاعم والحد من عدد زوار الأماكن الترفيهية.

وطُلب من المستشفيات تعليق الجراحات غير الضرورية، فيما بدأت هيئة الصحة بدبي حملة توظيف ضمن عقود لمدة ثلاثة أشهر للممرضين الذين يتحدر كثيرون منهم من دول آسيوية بينها الفلبين والهند. وقال الشيخ علي «لقد عملنا جاهدين للتأكد من (...) من أن لدينا ما يكفي من القوة البشرية للتعامل مع أي زيادة أخرى في الأعداد» أثناء مرحلة التطعيم.

وقامت دولة الإمارات العربية المتحدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة بتقديم أكثر من 4.7 مليون جرعة من اللقاحات المضادة للفيروس، مما يجعلها الدولة الثانية على مستوى العالم بعد إسرائيل في هذا السباق. لكن نقص الإمدادات الذي ضرب العديد من البلدان أجبر السلطات على إبطاء الحملة. وقال الشيخ علي: «لدينا خطة صارمة للغاية لتطعيم 100% من جميع الأشخاص المؤهلين. الجدول الزمني لتحقيق ذلك هو: في أقرب وقت ممكن».

المزيد من بوابة الوسط