بنك «إتش إس بي سي» يواجه ضغوطا من المساهمين

شعار بنك «إتش أس بي سي» أمام أحد فروع المصرف في وسط لندن. (أ ف ب)

يعتزم نحو خمسة عشر مستثمراً كبيرًا التقدم بمشروع قرار خلال الجمعية العامة المقبلة لمصرف «إتش إس بي سي» لحمله على تكثيف جهوده المناخية وتقليص تمويل الطاقة الأحفورية، على ما ذكرت منظمة غير حكومية.

وأشارت منظمة «شير أكشن»، في بيان، إلى أن المبادرة التي تتولى تنسيقها مدعومة خصوصًا من شركة «أموندي» الفرنسية لإدارة الأصول وصندوق «مان غروب» البريطاني، إضافة إلى مستثمرين من بريطانيا وفرنسا والدنمارك والسويد، وتأمل المؤسسات الاستثمارية الـ15 التي تدير عدداً كبيرًا من الأصول يصل إلى 2400 مليار، بالتعاون مع 117 مساهمًا فرديًّا، في أن يدعم مجلس إدارة المصرف قرارهم خلال الجمعية العامة في أبريل المقبل.

ويطلب القرار من «إتش إس بي سي» نشر استراتيجية وأهداف لتقليص تمويله مصادر الطاقة الأحفورية، بدءًا بالفحم، على أن يلي ذلك جدول زمني منسجم مع اتفاقات باريس المناخية.

وبحسب منظمة «رينفورست أكشن نتوورك» (ران) غير الحكومية، يحتل «إتش إس بي سي» المركز الثاني بين المصارف الأكثر تمويلًا لمصادر الطاقة الأحفورية في أوروبا، خلف البريطاني «باركليز».

وفي أكتوبر 2020، تعهد «إتش إس بي سي» أن يصل بمحفظته التمويلية إلى مرحلة الحياد الكربوني بحلول 2050، مؤكدًا عزمه الالتزام بمقتضيات اتفاق باريس، غير أن المصرف لم يضع أي أهداف محددة بشأن تمويل مصادر الطاقة الأكثر تلويثًا.

وقالت منظمة «شير أكشن» إن مصرف «إتش إس بي سي» يجب أن «يدعم هذا القرار في حال كان جادًّا في شأن طموحه المعلن بالحياد الكربوني»، وردًّا على سؤال لوكالة «فرانس برس»، أشار المصرف البريطاني إلى أنه «عازم بشدة على التصدي للتغير المناخي».

وقال ناطق باسم «إتش إس بي سي»، نحن نعمل على «إنجاز تفاصيل خريطة الطريق الخاصة بنا لبلوغ الحياد الكربوني، وسنتواصل بصورة إيجابية مع زبائننا والمساهمين و(شير أكشن)»، وكانت مجموعة مستثمرين بدعم من المنظمة غير الحكومية، قدمت مشروع قرار بشأن المناخ خلال الجمعية العامة لمصرف «باركليز» في مايو الماضي، مما شكَّل سابقة على صعيد المصارف الأوروبية.

وتحت الضغط، قررت «باركليز» تقديم قرارها الخاص مع أهداف أقل طموحًا، لكن جرى اعتماده من المساهمين خلافًا لذلك الذي تقدمت به «شير أكشن».

المزيد من بوابة الوسط