معرض «التكنولوجيا» بلاس فيغاس سيقام افتراضيًا هذا العام

زوار في معرض لاس فيغاس للإلكترونيات. 10 يناير 2020. (أ ف ب)

يقام معرض «التكنولوجيا» بلاس فيغاس افتراضيًا هذا العام،  بسبب جائحة «كوفيد-19»، المعروف بكورونا المستجد، حيث يسعى المنظمون استقطاب عدد كبير من الزوار في أن يبقى هذه السنة ملتقيا أساسياً للمبتكرين والمستثمرين.

ويستقبل معرض لاس فيغاس للإلكترونيات «سي إي أس» بنسخة 2021 عددا أقل من العارضين مقارنة مع الأعوام الماضية وسيكون وباء «كوفيد-19» الحاضر الأبرز، إذ سيزخر بابتكارات جديدة متصلة بالتكنولوجيا في تنظيم العمل الجديد وخدمات الصحة والتربية.

غير أن الحدث الذي يقام بين 11 يناير و14 منه سيخلو من إطلاق المنتجات على الشاشة الكبيرة أو اللقاءات العفوية مع العارضين أو التفاعلات مع الروبوتات التي كانت تستقطب آلاف المشاركين والزيارات في السنوات الأخيرة.

وقال رئيس جمعية «كونسيومر تكنولوجي أسوسييشن»، غاري شابيرو، المنظمة للمعرض «لقد اضطررنا إلى التكيف»، مؤكدا أن النسخة الافتراضية «ستجسد الطريقة التي يمهد فيها الابتكار لغد أفضل».

إكسسوارات تقنية بمعرض «التكنولوجيا»
وسيشهد الحدث على جري العادة تقديم إكسسوارات تقنية جديدة، إذ سجل حوالي 1700 عارض اسمه لهذه الغاية نهاية ديسمبر في مقابل 4000 لنسخة 2020، فضلا عن مداخلات مسؤولين في قطاع التكنولوجيا والندوات حول مواضيع مرتبطة بأثر التكنولوجيا في الحياة اليومية، وستُنقل بعض الأحداث مباشرة، بما في ذلك للجمهور العريض، وسيرشد مقدمون المشاركين إلى الأحداث لحظة حصولها.

وأشارت، جين فوستر، نائبة رئيس «كونسيومر تكنولوجي أسوسييشن» إلى أن «الأهم يبقى التمكن من إجراء التفاعلات، لذا حضّرنا للحدث بطريقة تتيح تفاعل الناس في ما بينهم»، ورغم هذه الجهود، أثنى النسق الرقمي مشاركين كثراً عن المشاركة في الحدث، بحسب محللين.

وقال بوب أودونيل من شركة «تيكاناليسس ريسرتش» إن الشركات الراغبة في إحداث ضجة تفضل إقامة أحداثها الافتراضية الخاصة كي لا يضيع «وهج» منتجاتها الجديدة بين زحمة الابتكارات المقدمة في المعرض، مشيرًا إلى أن «الناس باتوا يستخدمون التكنولوجيا بدرجة لم يكونوا يتصورونها سابقا، لإيجاد وسائل جديدة للحياة اليومية».

وسلّطت الأزمة الصحية الضوء على الابتكارات التقنية في مجال الصحة، مما أدى إلى تعميم خدمات التطبيب الإلكتروني من خلال استشارات طبية عن بعد بواسطة تطبيقات خاصة أو من خلال الفيديو، في ظل تردد كثر في زيارة عيادات الأطباء شخصيا، كما أضاءت الجائحة على أهمية الأدوات التقنية في التعلّم من بعد، في ظل استمرار مدارس كثيرة في تقديم حصص التعليم عبر الإنترنت حصرا.

وفرضت خدمات البث التدفقي وألعاب الفيديو نفسها عنصرا أساسيا في الحياة اليومية لدى كثيرين في ظل اضطرار الأسر إلى ملازمة المنزل بسبب القيود على التنقلات وإغلاق المؤسسات الثقافية.
كذلك ازداد الاهتمام بدرجة كبيرة بتجهيزات الرياضة بما في ذلك الدراجات المنزلية، وأيضا بالأجهزة الكهربائية المتطورة.

وأوضح روبن موردوك من شركة «أكسنتشر» أن «التكنولوجيا تثبت نجاحها وقد باتت حياتنا الافتراضية أمرا واقعا بفعل شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الحوسبة السحابية»، مؤكدًا أنهم «لاحظوا تطورا أسرع من أي وقت مضى في تطوير المنتجات»، لافتا إلى أن معرض لاس فيغاس للإلكترونيات «يظهر أن التكنولوجيا باتت القاعدة الأساس لكل الصناعات».

وفيما كانت مجموعات التكنولوجيا العملاقة الرابح الأكبر من هذا الوضع، ازدادت الفرص المتاحة أمام الشركات الناشئة التي باتت تطلق العنان لمخيلتها، ويسري ذلك خصوصا على قطاع الصحة في ظل الازدياد الكبير في الحاجات على هذا الصعيد.

وقال آرثر جو الذي ستكشف شركته الناشئة «ليف فريلي» تطبيقا للمساعدين الشخصيين لتمكين العائلات من البقاء على اتصال مع أقربائهم المسنين، إن «كبار السن يزدادون عزلة بسبب التباعد الجسدي المفروض جراء الجائحة»، وستشكف شركة «هيومتريكس» للتكنولوجيا الصحية، برمجيات تتيح خصوصا إدارة الملفات الطبية للمرضى، في ظل ازدياد الاستشارات خارج إطار الأطباء المعالجين.

المزيد من بوابة الوسط