محادثات بين أعضاء «أوبك+» حول كمية النفط المقرر طرحها في فبراير

عامل في حقل السرير النفطي، (أرشيفية: الإنترنت)

ناقش أعضاء منظمة البلدان المصدرة النفط وحلفاؤها «أوبك+» في محادثاتهم خلال الأسبوع الجاري، تحديد كمية الخام المقرر طرحها في السوق العالمية خلال فبراير المقبل.

وسرعت المجموعة، المكونة من أعضاء «أوبك» الثلاثة عشر بقيادة السعودية، وحلفائهم العشرة بقيادة روسيا، وتيرة اجتماعاتها في ظل أزمة فيروس «كورونا المستجد»، والأضرار التي تلحقها بالاقتصاد العالمي، حسب وكالة «فرانس برس».

ويتعلق الأمر بتعديل المعروض من الخام وفقا للطلب المنخفض نتيجة الوباء، فيما لا يزال انحساره أمرا غير مؤكد. ومهدت الجولة الأخيرة من الاجتماعات، بين 30 نوفمبر و3 ديسمبر الطريق لإعادة مليوني برميل يوميا على نحو تدريجي إلى السوق خلال الأشهر القليلة المقبلة، مع استعداد الدول المشاركة لتعديل هذه المستويات تبعا لظروف السوق وتطورها.

وانعكست هذه الاستراتيجية بطرح 500 ألف برميل إضافية يوميا في يناير، على أن يعقد اجتماع في بداية كل شهر لـ«أوبك+»، من أجل تحديد حجم الإنتاج للشهر التالي.

السعودية تحذر من «الفائدة الوهمية»
وخلال كلمته في بداية الاجتماع، الإثنين، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان لنظرائه: «بما أننا نرى ضوءا في نهاية النفق، يجب علينا بأي ثمن تجنب إغراء التراخي في عزمنا».

وشدد الأمير، وهو نجل العاهل السعودي، على استمرار عدم اليقين والطلب الهش، مخاطبا ممثلي الدول الأعضاء بقوله: «لا تعرضوا كل ما حققناه للخطر من أجل تحقيق فائدة فورية ولكن وهمية».

اضغط هنا للاطلاع على العدد 268 من جريدة «الوسط»

ويراهن العديد من مراقبي السوق مثل المحللة حليمة كروفت، على موقف «انتظر وترقب» للمجموعة، وقالت إنه نظرا لارتفاع الإصابات بـ«كوفيد - 19» وسير حملات التلقيح بشكل أبطأ من المتوقع، «فمن الممكن أن يميل الميزان لصالح بقاء حجم الإنتاج دون تغيير في فبراير».

ويحاول منتجو النفط الحفاظ على تأثير قوي على السوق مع إدراك مدى خطورة الوضع الذي يواجهونه، وهم الذين كانوا يكتفون قبل الأزمة الصحية بقمتين سنويا في مقر المنظمة في فيينا بالنمسا.

إعفاء ليبيا من خفض الإنتاج
وأدت جهودهم لخفض الإنتاج، وهي جهود مؤلمة ماليا للدول العشرين التي التزمت باتفاق خفض الإنتاج «مع إعفاء ليبيا وإيران وفنزويلا منها». ويسعى المنتجون إلى وقف التدهور الحاد في أسعار النفط الخام، الذي بلغ مستوى سلبيا للنفط المرجعي الأميركي في أبريل، في أول حدث من نوعه في التاريخ.

وتعتمد نتيجة سياسة أعضاء «أوبك+» على حسن نية روسيا والسعودية وهما المنتجان الثاني والثالث على التوالي بعد الولايات المتحدة عالميا.

وفي مارس الماضي، تسبب الخلاف بين الرياض وموسكو بحرب أسعار قصيرة الأمد، لكنها أدت إلى تدهور أسعار النفط. والأجواء اليوم باتت أكثر هدوءا، إذ عبر المسؤولون السعوديون والروس عن موقف موحد في منتصف ديسمبر خلال اجتماع ثنائي.

ومع ذلك، لا يمكن القول إن الأمر يخلو من عقبات داخل المجموعة، ولا سيما فيما يتعلق بالامتثال للحصص أو التوقعات المتفائلة إلى حد ما، فيما يتعلق بتعافي الطلب على النفط، وفق الوكالة الفرنسية.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 268 من جريدة «الوسط»

وعبر تحالف «أوبك+» في تقريره الشهري الأخير عن موقف حذر عبر خفض التوقعات على الطلب العالمي للنفط في العام 2021. ولاحظ أن «نقاط عدم اليقين الكبيرة، ولا سيما فيما يتعلق بتطور وباء كوفيد - 19 وتوافر اللقاحات، وكذلك تأثير الآثار الهيكلية للوباء على سلوك المستهلك، ولا سيما في قطاع النقل».

وسجل سعرا الخام المرجعيان مستويات جيدة إلى حد ما مع عقد هذه الاجتماعات، حتى إنهما لامسا أعلى مستوى لهما في عشرة أشهر، الإثنين الماضي، ووصلا إلى 53.33 دولار لبرميل خام برنت بحر الشمال و49.83 دولار لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، قبل أن يسجلا تراجعا خلال التداول في أوروبا.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط